الشريف الادريسي

الشريف الادريسي
الشريف الادريسي

vendredi 3 juin 2011

ادعية و اعمال شهر رجب الاصب لا تفوتكم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل على محمد و ال محمد

اليكم اعمال شهر رجب الاصب
يوم غد السبت اول يوم من شهر رجب الاصب لهذه السنة 1432 ه
و هذه الليلة اول ليلة منه

*اعمال الليلة الاولى
**************
*
عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كان يقول : اللهم أهله علينا بالأمن والايمان والسلامة والاسلام ، ربي وربك الله عز وجل.
*وروي أنه عليه السلام كان إذا رأى هلال رجب قال : اللهم بارك لنا في رجب وشعبان ، وبلغنا شهر رمضان ، وأعنا على الصيام والقيام ، وحفظ اللسان ، وغض البصر ، ولا تجعل حظنا منه الجوع والعطش .
 * ويستحب أن يقرء عند رؤية الهلال سورة الفاتحة سبع مرات ، فانه من قرأها عند رؤية الهلال عافاه الله من رمد العين في ذلك الشهر .
*عن النبي عليه افضل الصلوات انه قال من ادرك شهر رجب ، فاغتسل في اوله واوسطه وآخره ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه

*عن النبي صلوات الله عليه أنه قال : إن الله تعالى نصب في السماء السابعة ملكا يقال له : الداعي ، فإذا دخل شهر رجب ينادي ذلك الملك
كل ليلة منه إلى الصباح : طوبى للذاكرين ، طوبى للطائعين ، ويقول الله تعالى : أنا جليس من جالسني ، ومطيع من أطاعني ، وغافر من استغفرني ، الشهر شهري ، والعبد عبدي ، والرحمة رحمتي ، فمن دعاني في هذا الشهر أجبته ، ومن سألني أعطيته ، ومن استهداني هديته ، وجعلت هذا الشهر حبلا بيني وبين عبادي فمن اعتصم به وصل إلي
الدعاء في اول ليلة من رجب بعد العشاء الآخرة
*******************************
*أبو جعفر عليه السلام قال : تدعو في أول ليلة من رجب بعد عشاء الاخرة  بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك بأنك مليك ، وأنك على كل شئ مقتدر ، وأنك ما تشاء من أمر يكون ، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة صلواتك عليه وآله ، يا محمد يا رسول الله إني أتوجه إلى الله ربي وربك  لينجح بك طلبتي ، اللهم بنبيك محمد ، وبالأئمة من أهل بيته أنجح طلبتي ، ثم تسأل حاجتك.
صلاة اول ليلة من شهر رجب والدعاء بعدها
******************************
تصلي أول ليلة من رجب عشر ركعات مثنى مثنى ، وتقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحد ،
و ( قل هو الله أحد ) مائة مرة ، وتقول سبعين مرة : اللهم إني أستغفرك لما تبت إليك منه ، ثم عدت فيه ، وأستغفرك لما أعطيتك من نفسي ثم لم أف لك به ، وأستغفرك لما أردت به وجهك الكريم وخالطه ما ليس لك ، وأستغفرك للذنوب التي
قويت عليها بنعمتك وسترك ، وأستغفرك للذنوب التي بارزتك بها دون خلقك ، وأستغفرك لكل ذنب أذنبت ولكل سوء عملت . وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ذو الجلال والاكرام ، غافر الذنب وقابل التوب ، استغفار من لا يملك لنفسه
نفعا ولا ضرا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا إلا ما شاء الله . وتقول بعد ذلك : سبحانك بما تعلم ولا أعلم وسبحانك بما تبلغه أحكامك ولا أبلغه ، وسبحانك بما أنت مستحقه ولا يبلغه الحيوان  من خلقك ، وسبحانك بالتسبيح الذي يوجب عفوك ورضاك ، وسبحانك بالتسبيح الذي لم تطلع عليه أحدا من خلقك ، وسبحانك بعلمك في خلقك كلهم ، ولو علمتني أكثر
من هذا لقلته . اللهم لا خراب على ما عمرت ، ولا فقر على ما أغنيت ، ولا خوف على من أمنت  ، وأنا بين يديك وأنت عالم بحاجتي ، فاقضها يا أرحم الراحمين ، اللهم يا رافع السماء في الهواء ، وكابس الأرض على الماء ، ومنبت
الخضرة بما لا يرى ، صل على محمد وعلى آل محمد ، وافعل بي ما أنت أهله ، ولا تفعل بي ما أنا أهله يا أرحم الراحمين . اللهم إني عبدك وابن عبدك ناصيتي بيدك ، ماض في حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ،
أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك أن تجعل القرآن ربيع قلبي  ، وجلاء حزني ، وذهاب همي وغمي . اللهم رحمتك أرجو يا الله يا رحمان يا رحيم يا ذا الجلال والاكرام ، اللهم حشعت الأصوات لك وضلت الأحلام فيك ،
وضاقت الأشياء دونك ، وملأ كل شئ نورك ، ووجل كل شئ منك ، وهرب كل شئ إليك ، وتوكل كل شئ عليك . أنت الرفيع في جلالك ، وأنت البهي في جمالك ، وأنت العظيم في قدرتك ، وأنت الذي لا يؤدك شئ ، وأنت العلي العظيم ، يا
غافر زلتي ، ويا قاضي حاجتي ، ويا مفرج كربتي ، ويا ولي نعمتي ، أعطني مسألتي لا إله إلا أنت . أصبحت وأمسيت على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من سيئات أعمالي ، وأستغفرك من الذنوب التي لا يغفرها غيرك ، فاغفر لي وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين ، يا  من هو في علوه دان ، وفي دنوه
عال ، وفي إشراقه منير ، وفي سلطانه عزيز ، ائتني برزق من عندك ، لا تجعل  لأحد علي فيه منة ، ولا لك في الآخرة علي تبعة إنك أرحم الراحمين . اللهم إني أعوذ بك من الحرق والشرق والهدم  والردم ، وأن اقتل في
سبيلك مدبرا أو أموت لديغا ، اللهم إني أسألك بأنك ملك ، وأنك على كل شئ مقتدر ، وما تشاء من أمر يكون ، أن تصلي على محمد وعلى آل محمد ، وأن تفرج عني وتكشف ضري ، وتبلغني امنيتي ، وتسهل لي محبتي وتيسر لي
إرادتي ، وتوصلني إلى بغيتي سريعا عاجلا ، وتجمع لي خير الدنيا والاخرة برحمتك يا أحرم الراحمين  . وتقول بعد ذلك وفي كل ليلة من ليالي رجب : لا إله إلا الله ألف مرة . 

صلاة اخرى في اول ليلة من رجب وثوابها
عن النبي عليه أفضل الصلوات ، قال عليه السلام : ما من مؤمن ولا مؤمنة صلى في أول ليلة من رجب ثلاثين ركعة ، يقرأ في كل ركعة
الحمد مرة و ( قل يا أيها الكافرون ) مرة ، و ( قل هو الله أحد ) ، ثلاث مرات إلا غفر الله له كل ذنب صغير وكبير ، وكتبه الله من المصلين إلى السنة المقبلة ، وبرئ من النفاق .

صلاة اخرى في أول ليلة من رجب : 
ورأيت في كتاب روضة العابدين المقدم ذكره صلاة في أول ليلة من رجب ، ذكر لها فضلا نذكر شرحها ، قال :

عن النبي صلى الله عليه وآله : من صلى المغرب أول ليلة من رجب ثم يصلي بعدها
عشرين ركعة ، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و ( قل هو الله أحد ) مرة ، ويسلم بعد كل ركعتين ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أتدرون ما ثوابه  ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : فان الروح الأمين علمني ذلك ، وحسر )
رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذراعيه وقال : حفظ والله في نفسه وأهله وماله وولده ، واجير من عذاب القبر ، وجاز على الصراط كالبرق الخاطف من غير حساب 
صلاة اخرى في اول ليلة من رجب
عن النبي صلى الله عليه وآله يقول : من صلى ركعتين في أول ليلة من رجب بعد العشاء يقرأ في أول ركعة فاتحة الكتاب ، و ( ألم نشرح ) مرة : و
( قل هو الله أحد ) ثلاث مرات ، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب ، و ( ألم نشرح ) مرة ( وقل هو الله أحد ) والمعوذتين . ثم يتشهد ويسلم ، ثم يهلل الله تعالى ثلاثين مرة ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ثلاثين مرة ، فانه يغفر له ما سلف من ذنوبه ، ويخرجه من الخطايا كيوم ولدته امه

صلاة ركعتين لكل ليلة من رجب : 
رواها عبد الرحمان بن محمد بن علي الحلواني في كتاب التحفة 
 قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى في رجب ستين ركعة في كل ليلة منه ركعتين ، يقرأ في كل ركعة منهما
فاتحة الكتاب مرة و ( قل يا أيها الكافرون ) ثلاث مرات ، و ( قل هو الله أحد ) مرة . فإذا سلم منهما رفع يديه وقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير ، وإليه
المصير ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، النبي الامي وآله . ويمسح بيديه وجهه ، فان الله سبحانه يستجيب الدعاء ويعطي ثواب ستين حجة وستين عمرة .

اقول وجدت في بعض كتب عمل رجب صلاة في أول ليلة من الشهر ، فرأيت أن ذكرها في أول ليلة أليق بهال أنها ليلة تحيى بالعبادات فيحتاج إلى زيادة الطاعات ، ولأن الانسان ما يدري إذا أخر هذه الصلاة عن أول ليلة هل يتمكن منها فيغيرها أم لا ، 
وهذه الصلاة تروى عن سلمان رضي الله عنه 
 قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى ليلة من ليالي رجب عشر ركعات ، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و ( قل يا أيها الكافرون ) و ( قل هو الله أحد ) ثلاث مرات ،
غفر الله تبارك وتعالى له كل ذنب عمل وسلف له من ذنوبه ، وكتب الله تبقارك وتعالى له بكل ركعة عبادة ستين سنة ، وأعطاه الله تعالى بكل سورة قصرا من لؤلؤة في الجنة ، وكتب الله تعالى له من الأجر كمن صام وصلى وحج واعتمر
وجاهد في تلك السنة وكتب الله تعالى له إلى السنة القابلة في كل يوم حجة وعمرة ، ولا يخرج من صلاته حتى يغفر الله له . فإذا فرغ من صلاته ناداه ملك من تحت العرش : استأنف العمل يا ولي الله فقد أعتقك الله تعالى من النار ، وكتبه الله تعالى
من المصلين تلك السنة كلها ، وإن مات فيما بين ذلك مات شهيدا ، واستجاب الله تعالى دعاءه ، وقضى حوائجه ، واعطاه كتابه بيمينه ، وبيض وجهه ، وجعل الله بينه وبين النار سبع خنادق.

ذكر صلاة اخرى في ليلة من رجب : 
عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من قرأ في ليلة من شهر رجب ( قل هو الله أحد ) مائة مرة في ركعتين ، فكأنها صام مائة سنة في سبيل الله ، واعطاه الله مائة قصر في جوار نبي من الانبياء عليهم السلام.
واعلم ان الذي تجده في كتابنا هذا من فضل صلوات في ليالي رجب وليالي شعبان وفضل صوم كل يوم من هذين الشهرين وتعظيم الثواب والاحسان بكله مشروط بالاخلاص ، ومن جملة اخلاص اهل الاختصاص الا يكون قصدك بهذا العمل مجرد
هذا الثواب بل تعبد به رب الارباب ، لانه اهل لعبادة ذوي الالباب ، وهذه عقبة صعبة تبعد السلامة منها . ومنها : ان لا تعجبك نفسك بعمل ولا تتكل على عملك ، فانك إذا فكرت فيما عمل الله جل جلاله معك قبل ان يخلقك من عمارة الدنيا
لمصلحتك وقد خلق آدم عليه السلام الى زمان عبادتك ، وما تحتاج ان يعمله جل جلاله معك في دوام آخرتك ، رأيت عملك لا محل له بالنسبة الى عمله جل جلاله معك وإذا وجدت في كتابنا ان من عمل كذا فله مثل عمل الانبياء والأوصياء والشهداء
، والملائكة عليهم السلام ، فلعل ذلك انه يكون مثل عمل أحدهم  ، إذا عمل هذا الذي يعمله دون سائر اعمالهم ، أو يكون له تأويل آخر على قدر ضعف حالك وقوة حالهم . فلا تطمع نفسك بما لا يليق بالانصاف ولا تبلغ بهاما لا يصح لها من
الاوصاف ، ولا تستكثر الله جل جلاله شيئا من العبادات ، فحقه اعظم من ان يؤديه أحد ، ولو بلغ غايات ويقع الطاعات لك دونه جل جلاله في الحياة بعد الممات 

في صغره وكبره واعطاه الله سبحانه من الأجر كمن صام ذلك الشهر كله ، وكتب عند الله من المصلين الى السنة المقبلة ، ورفع له في كل يوم عمل شهيد من شهداء بدر ، وكتب له بصوم كل يوم يصومه منه عبادة سنة ورفع له ألف درجة ، فان
صام الشهر كله انجاه الله عز وجل من النار وأوجب له الجنة ، يا سلمان اخبرني بذلك جبرئيل عليه السلام وقال : يا محمد هذه علامة بينكم وبين المنافقين ، لان المنافقين لا يصلون ذلك . قال سلمان : فقلت : يا رسول الله اخبرني كيف اصلي هذه
الثلاثين ركعة ومتى اصليها ؟ قال : يا سلمان تصلي في اوله عشر ركعات تقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة و ( قل هو الله احد ) ثلاث مرات و ( قل يا ايها الكافرون ) ثلاث مرات ، فإذا سلمت رفعت يديك وقلت : لا اله إلا الله وحده لا
شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شي قدير ، اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ، ثم امسح بهما وجهك  ) .

ومن الصلوات في اول يوم من شهر رجب ما رأيناه في يد بعض اصحابنا من كتب العبادات مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : تصلي اول يوم من رجب اربع ركعات بتسليمة ، الأولة بالحمد مرة و ( قل هو الله احد ) عشر مرات ، وفي
الثانية بالحمد مرة و ( قل هو الله احد ) عشر مرات و ( قل يا ايها الكافرون ) ثلاث مرات ، وفي الثالثة الحمد مرة و ( قل هو الله احد ) عشر مرات و ( الهيكم التكاثر مرة ، وفي الرابعة الحمد مرة و ( قل هو الله احد ) خمسة وعشرين مرة وآية
الكرسي ثلاث مرات . ذكر صلاة في يوم من رجب ، وجدتها باسناد متصل الى عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
من صام يوما من رجب وصلى فيه اربع ركعات ، يقرء في اول ركعة مائة مرة آية الكرسي ، ويقرء في الثانية ( قل هو الله احد ) مأتي مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة أو يرى له ( 1 ) .
ذكر قرائة ( قل هو الله احد ) في يوم الجمعة من رجب : رأيت في حديث باسناد ان من قرء في يوم الجمعة من رجب ( قل هو الله احد ) مائة مرة كان له نورا يوم . القيامة يسعى به الى الجنة . وان كان اول يوم من رجب ، الجمعة ففيه صلاة زائدة
صلاة يوم الجمعة من رجب
وجدناه باسناد متصل الى عبد الله بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى يوم الجمعة في شهر رجب ما بين الظهر والعصر اربع ركعات ، يقرء في كل ركعة الحمد مرة وآية الكرسي سبع
مرات و ( قل هو الله احد ) خمس مرات ، ثم قال استغفر الله الذي لا إله إلا هو واسأله التوبة - عشر مرات ، كتب الله تبارك وتعالى له من يوم يصليها الى يوم يموت كل يوم الف حسنة واعطاه الله تعالى بكل آية قرأها مدينة في الجنة من ياقوتة
حمراء ، وبكل حرف قصرا في الجنة من درة بيضاء ، وزوجه الله تعالى من الحور العين ورضي عنه رضا لا سخط بعده وكتب من العابدين ، وختم الله تعالى له بالسعادة والمغفرة ، وكتب الله له بكل ركعة صلاها خمسين ألف صلاة وتوجه بألف تاج ، ويسكن الجنة مع الصديقين ولا يخرج من الدنيا حتى يرى مقعده من الجنة .
 صلاة اول ليلة جمعة/لا تغفلوا عنها
----------------------
عن النبي صلى الله عليه وآله في ذكر فضل شهر رجب ما هذ لفظه : ولكن لا تغفلوا عن اول ليلة جمعة منه ، فانها ليلة تسميها الملائكة ليلة الرغائب ، وذلك انه إذا مضى ثلث الليل لم يبق ملك في السماوات والأرض الا
يجتمعون في الكعبة وحواليها ، ويطلع الله عليهم اطلاعة فيقول لهم : يا ملائكتي سلوني ما شئتم ، فيقولون : ربنا حاجتنا اليك ان تغفر لصوام رجب ، فيقول الله تبارك وتعالى : قد فعلت ذلك . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مامن ا حد صام

يوم الخميس اول خميس من رجب ثم يصلى بين العشاء والعتمة اثنتى عشرة ركعة ، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة ، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و ( انا انزلناه في ليلة القدر ) ثلاث مرات ، و ( قل هو الله احد ) اثنتي عشرة مرة فإذا فرغ من صلاته صلى علي سبعين مرة ، يقول : اللهم صل
على محمد النبي الامي وعلى آله  . ثم يسجد ويقول في سجوده سبعين مرة : سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، ثم يرفع رأسه ويقول : رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت العلي الاعظم . ثم يسجد سجدة اخرى فيقول فيها مثل ما

قال في السجدة الاولى ، ثم يسأل الله حاجته في سجوده ، فانه تقضى ان شاء الله تعالى . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده لا يصلي عبد أو أمة هذه الصلاة الا غفر الله له جميعا ذنوبه ، ولو كانت ذنوبه مثل زبد البحر وعدد

الرمل ووزن الجبال وعد ورق  الاشجار ، ويشفع يوم القيامة في سبعمائة من اهل بيته ممن قد استوجب النار ، فإذا كان اول ليلة نزوله الى قبره بعث الله إليه ثواب هذه الصلاة في أحسن صورة بوجه طلق ولسان ذلق ، فيقول : يا حبيبي

ابشر فقد نجوت من كل شدة ، فيقول : من انت فما رأيت احسن وجها منك ولا شممت رائحة أطيب من رائحتك ؟ فيقول : يا حبيبي أنا ثواب تلك الصلاة التي صليتها ليلة كذا في بلدة كذا في شهر كذا في سنة كذا ، جئت الليلة لأقضي حقك وآنس وحدتك وارفع عنك وحشتك فإذا نفخ في الصور ظللت في عرصة القيامة على رأسك وانك لن تعدم الخير من مولاك ابدا .
 
مما يعمل بعد الثماني ركعات من نافلة الليل
  روينا ذلك باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي رحمه الله في عمل أول ليلة من رجب فيما رواه عن علي بن حديد قال : كان أبو الحسن الأول عليه السلام يقول وهو
ساجد بعد فراغه من صلاة الليل : لك المحمدة إن أطعتك ، ولك الحجة إن عصيتك ، لا صنع لي ولا لغيري في إحسان إلا بك ، يا كائن قبل كل شئ ، ويا مكون كل شئ ، إنك على كل شئ قدير . اللهم إني أعوذ بك من العديلة عند الموت ، ومن

شر المرجع في القبور ومن الندامة يوم الازفة ، فأسألك أن تصلي على محمد وآله وأن تجعل عيشي عيشة نقية ، وميتتي ميتة سوية ومنقلبي منقلبا كريما ، غير مخز ولا فاضح . اللهم صل على محمد وآله ( 1 ) الأئمة ينابيع الحكمة ، واولي

النعمة ، ومعادن العصمة ، واعصمني بهم من كل سوء ، ولا تأخذني على غرة ولا غفلة ، ولا تجعل عواقب أعمالي حسرة ، وارض عني ، فان مغفرتك للظالمين وأنا من الظالمين . اللهم اغفر لي مالا يضرك وأعطني مالا ينقصك ، فانك الوسيع

 رحمته البديع حكمته ، وأعطني السعة والدعة ، والأمن والصحة والبخوع ، والشكر والمعافاة ، والتقوى والصبر ، والصدق عليك وعلى أوليائك ، واليسر والشكر ، واعمم بذلك يا رب أهلي وولدي وإخواني فيك ، ومن احبب واحبني ،

وولدت وولدني ، من المسمين والمؤمنين يا رب العالمين .

الدعوات في اول يوم من رجب وفي كل يوم
 نقلناه من كتاب المختصر من المنتخب ، فقال : وتقول في اول يوم من رجب :
للهم إني أسألك يا الله يا الله يا الله ، أنت الله القديم الأزلي الملك العظيم ، أنت الله الحي القيوم المولى السميع البصير ، يا
من العز والجلال ، والكبرياء والعظمة ، والقوة والعلم والقدرة ، والنور والروح ، والمشية والحنان والرحمة والملك
لربوبيته ، نورك أشرق له كل نور ، وخمد له كل نار ، وانحصر له كل الظلمات . أسألك باسمك الذي اشتققته من قدمك وأزلك ونورك ، وبالإسم الأعظم الذي اشتققته من كبريائك وجبروتك وعظمتك وعزك ، وبجودك الذي اشتققته من رحمتك ،
وبرحمتك التي اشتققتها من رأفتك ، وبرأفتك التي اشتققتها من جودك ، وبجودك الذي اشتققته من غيبك ، وبغيبك وإحاطتك وقيامك ودوامك وقدمك . وأسألك بجميع أسمائك الحسنى لا إله إلا أنت الواحد الأحد الفرد الصمد الحي ، الأول الاخر
الظاهر الباطن ، ولك كل اسم عظيم ، وكل نور وغيب ، وعلم ومعلوم ، وملك وشأن ، وبلا إله إلا أنت تقدست وتعاليت
علوا كبيرا . اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك طاهر مطهر ، طيب مبارك مقدس ، أنزلته في كتبك وأجريته في الذكر عندك
، وتسميت به لمن شئت من خلقك أو سألك به أحد من ملائكتك وأنبيائك ورسلك بخير تعطيه فأعطيته ، أو شر تصرفه فصرفته ، ينبغي أن أسألك به . فأسألك يا رب أن تنصرني على أعدائي وتغلب ذكري على نسياني ، اللهم اجعل لعقلي على
هواي سلطانا مبينا ، واقرن اختياري بالتوفيق ، واجعل صاحبي التقوى ، وأوزعني شكرك على مواهبك . واهدني اللهم بهداك إلى سبيلك المقيم وصراطك المستقيم ، ولا تملك زمامي الشهوات فتحملني على طريق المخذولين ، وحل بيني وبين المنكرات ، واجعل لي علما نافعا ، وأغرس في قلبي حب المعروف
ولا تأخذني بغتة ، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم . وعرفني بركة هذا الشهر ويمنه ، وارزقني خيره واصرف عني شره ، وقني المحذور فيه ، وأعني على ما أحبه من القيام بحقه ، ومعرفة فضله ، واجعلني فيه من الفائزين يا أرحم الراحمين .
اللهم إني أسألك باسمك المتعال الجليل العظيم ، وباسمك الواحد الصمد ، وباسمك العزيز الأعلى ، وبأسمائك الحسنى كلها ، يا من خشعت له الأصوات وخضعت له الرقاب وذلت له الأعناق ، ووجلت منه القلوب ، ودان له كل شئ ، وقامت به
السماوات والأرض ، أشهد أنك لا تدركك الأبصار وأنت تدرك الأبصار وأنت اللطيف الخبير . يا رب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، وجميع الملائكة المقربين والكروبيين والكرام الكاتبين ، ، وجميع الملائكة المسبحين بحمدك ، ورب آدم وشيث
وإدريس ، ونوح وهود وصالح ، وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ولوط ، ويعقوب ويوسف والأسباط وأيوب وموسى وهارون وشعيب ، وداود وسليمان وأرميا ، وعزير وحزقيل ، وشعيا وإلياس ، واليسع ويونس وذي الكفل ، وزكريا ويحيى ، وعيسى
وجرجيس ، ومحمد صلى الله علهيم أجميعن ، وعلى ملائكة الله المقربين والكرام الكاتبين وجميع الاملاك المسبحين وسلم تسليما كثيرا . أنت ربنا الأول الاخر ، الظاهر الباطن ، الذي خلقت السماوات والأرضين ثم استويت على العرش
المجيد ، بأسمائك الحسنى تبدئ وتعيد ، وتغشي الليل النهار يطلبه حثيثا ، والشمس والقمر والنجوم والفلك والدهور والخلق مسخرون بأمرك ، تباركت وتعاليت يا رب العالمين . لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع السماوات والأرض ، ذو الجلال
والاكرام ، لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا .تعلم مثاقيل الجبال  ومكائيل البحار وعدد الرمال ، وقطر الأمطار ، وورق الأشجار ، ونجوم السماء وما أظلم عليه الليل وأشرق  عليه
النهار ، لا يواري منك سماء سماء ولا أرض أرضا ، ولا بحر متطابق ، ولا ما بين سد الرتوق ، ولا ما في القرار من الهباء المبثوث . أسألك باسمك المخزون المكنون النور المنير ، الحق المبين ، الذي هو نور من نور ونور على نور ، ونور
فوق كل نور ، ونور مع كل نور ، وله كل نور ، منك يا رب النور ، وأليك يرجع النور . وبنورك الذي تضئ به كل ظلمة ، وتبطل به كيد كل شيطان مريد ، وتذل به كل جبار عنيد ، ولا يقوم له شئ من خلقك ويتصدع لعظمته البر والبحر ،
وتستقل الملائكة حين يتكلم به ، وترعد من خشيته حملة العرش العظيم إلى تخوم الأرضين السبع  ، الذي انفلقت به البحار ، وجرت به الأنهار ، وتفجرت به العيون ، وسارت به النجوم ، واركم  به السحاب واجري ، واعتدل به
الضباب  ، وهالت به الرمال ، ورست به الجبال واستقرت به الأرضون ، ونزل به القطر وخرج به الحب ، وتفرقت به جبلات الخلق ، وخفقت به الرياح ، وانتشرت وتنفست  به الأرواح . يا الله أنت المتسمى بالالهية ، باسمك الكبير الأكبر العظيم الأعظم
الذي عنت له الوجوه ، يا ذا الطول والالاء ، لا إله إلا أنت يا قريب ، أنت الغالب على كل شئ ، أسألك اللهم بجميع أسمائك كلها ما علمت منها وما لم أعلم ، وبكل اسم هو لك ان تصلي على محمد وال محمد وان تكفيني امر اعدائي وتبلغني مناي يا
ارحم الراحمين . اللهم صل على محمد وال محمد ، وارحم محمدا وال محمد وبارك على محمد وآل محمد ، كما صليت ورحمت وباركت وترحمت على إبراهيم وآله إبراهيم  إنك حميد مجيد ، اللهم أعط محمدا الوسيلة والشرف والرفعة
والفضيلة على خلقك واجعل في المصطفين تحياته ، وفي العليين درجته ، وفي المقربين منزلته ، اللهم صل على جميع ملائكتك وأنبيائك ورسلك وأهل طاعتك . اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والأموات ،
وألف بين قلوبنا وقلوبهم على الخيرات ، اللهم اجز محمدا صلى الله على وآله أفضل ما جزيت نبيا عن امته ، كما تلا آياتك وبلغ ما أرسلته به ، ونصح لامته وعبدك حتى أتاه اليقين صلى الله عليه وعلى آله الطيبين .
ثم تقرء : تبارك الله رب العالمين * تبارك الله أحسن الخالقين * تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ، الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شئ فقدره تقديرا * تبارك الذي ان
شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجرى من تحتها الانهار ويجعل لك قصورا * تبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه ترجعون * تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام * تبارك الذي بيده الملك وهو
على كل شئ قدير * الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور * تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا .

وتقول : أعوذ بكلمات الله التامات كلها  التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، من شر ابليس وجنوده ، ومن شر كل شيطان وسلطان ، وساحر وكاهن ، وشر كل ذي شر . اللهم إني أستودعك نفسي وديني وسمعي وبصري وجسدي وجميع جوارحي
وأهلي ومالي وأولادي وجميع من يعنيني أمره ، وخواتيم عملي وسائر ما ملكتني وخولتني ورزقتني وأنعمت به علي وجميع المؤمنين والمؤمنات ، يا خير مستودع ويا خير حافظ ويا أرحم الراحمين . اللهم إني أسألك باسمك الله الله الله الله الله
، الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم ، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفرج عني يا رب السماوات والأرضين ومن فيهن ، ومجري البحار ورازق من فيهن ، وفاطر السماوات والارضين وأطباقها  ومسخر السحاب ومجري الفلك .
وجاعل الشمس ضياء والقمر نورا ، وخالق آدم عليه السلام ، ومنشى الأنبياء عليه السلام من ذريته ، ومعلم إدريس عدد النجوم والحساب والسنين والشهور وأوقات الأزمان ، ومكلم موسى ، وجاعل عصاه ثعبانا ، ومنزل التوراة في الألواح على
موسى عليه السلام . ومجري الفلك لنوح ، وفادى إسماعيل من الذبح ، والمبتلي يعقوب بفقد يوسف ، وراد يوسف عليه بعد أن ابيضت عيناه من البكاء ، فتفرج قلبه من
الحزن والشجى ، ورازق زكريا يحيى على الكبر بعد الاياس  ومخرج الناقة لصالح ، ومرسل الصيحة على مكيدي هود ، وكاشف البلاء عن أيوب ، ومنجي لوط من القوم الفاحشين . وواهب الحكمة للقمان ، وملقي روح القدس بكلماته على
مريم عليها السلام ، وخلقك منها عبدك عيسى عليه السلام ، والمنتقم من قتلة يحيى بن زكريا عليهما السلام ، وأسألك برفعك عيسى إلى سمائك وبابقائك له إلى أن تنتقم له من أعدائك  . ويا مرسل محمد صلى الله عليه وآله خاتم أنبيائك إلى أشر
عبادك بشرائعك الحسنة ، ودينك القيم ، وملة إبراهيم خليلك عليه السلام وإظهار دينه  القيم ، وإعلائك كلمته يا ذا الجلال والاكرام ، يا من لا تأخذه سنة ولا نوم ، يا أحد يا صمد يا عزيز يا قادر يا قاهر ، يا ذا القوة والسلطان والجبروت
والكبرياء . يا علي يا قدير يا قريب يا مجيب ، يا حليم يا معيد ، يا متداني يا بعيد ، يا رؤوف يا رحيم يا كريم يا غفور ، يا
ذا الصفح يا مغيث يا مطعم ، يا شافي يا كافي ، يا كاسي يا معافي ، يا شافي الضر ، يا عليم يا حكيم يا ودود . يا غفور يا
رحيم يا رحمان الدنيا والاخرة ، يا ذا المعارج يا ذا القدس ، يا خالق يا عليم يا مفرج يا أواب يا ذا الطول يا خبير ، يا من خلق ولم يخلق يا من لم يلد ولم يولد ، يا من بان من الأشياء بانت الأشياء منه بقهره لها وخضوعها له ، يا من خلق البحار
وأجرى الأنهار وأنبت الأشجار ، وأخرج منها النار ، ومن يابس الأرضين النبات والأعناب وسار الثمار . يا فالق البحر لعبده موسى عليه السلام ومكلمه ، ومغرق فرعون وحزبه
ومهلك نمرود أشياعه ، وملين الحديد لخليفته داود عليه السلام ، ومسخر الجبال معه يسبحن بالغدو والاصال ، ومسخر الطير
والهوام والرياح والجن والانس لعبدك سليمان عليه السلام وأسألك باسمك الذي اهتزله عرشك وفرحت به ملائكتك ، فلا إله
إلا أنت خالق النسمة وبارئ النوى وفالق الحبة ، وباسمك الذي العزيز الجليل الكبير المتعال . وباسمك الذي ينفخ به عبدك وملكك إسرافيل عليه السلام في الصور ، فيقوم أهل القبور سراعا إلى المحشر ينسلون  ، وباسمك الذي رفعت به
السماوات من غير عماد وجعلت به للأرضين أوتادا ، وباسمك الذي سطحت به الأرضين فوق الماء المحبوس ، وباسمك
الذي حبست به ذلك الماء وباسمك الذي حملت به الأرضين من اخترته لحملها ، وجعلت له من القوة ما استعان به على
حملها . وباسمك الذي تجري به الشمس والقمر ، وباسمك الذي سلخت به النهار من الليل ، وباسمك الذي إذا دعيت به أنزلت
أرزاق العباد وجميع خلقك وأرضك وبحارك وسكان البحار والهوام ، والجن والإنس وكل دابة أنت آخذ بناصيتها وبانك على
كل شئ قدير . وباسمك الذي جعلت به لجعفر عليه السلام جناحا يطير به مع الملائكة ، وباسمك الذي دعاك به يونس عليه السلام في بطن الحوت فأخرجته منه ، وباسمك الذي أنبت به عليه شجرة من يقطين ، فاستجبت له وكشفت عنه ما كان
فيه من ضيق بطن الحوت . أسألك  أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وعلى آله الطيبين ، وأن
 
تفرج عني وتكشف ضري وتستنقذني من ورطتي ، وتخلصني من محنتي ، وتقضي عني ديوني ، وتؤدي عني أمانتي ، وتكبت  اعدائي  ، ولا تشمت بي حسادي ، ولا تبتليني بما لا طاقة لي به ، وأن تبلغني امنيتي ، وتسهل لي
محبتي  ، وتيسر لي أرادتي ، وتوصلني إلى بغيتي ، وتجمع لي خير الدارين ، وتحرسني وكل من يغنيني امره ، بعينك
التي لا تنام في الليل والنهار ، يا ذا الجلال والاكرام والأسماء العظام . اللهم يا رب أنا عبدك وابن عبدك ، وابن أمتك ومن
أولياء أهل بيت نبيك صلى الله عليه وعليهم ، الذين باركت عليهم ورحمتهم وصليت عليهم كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، ولمجدك وطولك ، أسألك يا رباه يا رباه ، يا رباه ، يا رباه يا رباه ، يا رباه يا رباه يا رباه ،
يا رباه ، يا رباه بحق محمد عبدك ورسولك صلى الله عليه وآله ، وبحقك على نفسك إلا خصمت أعدائي وحسادي وخذلتهم وانتقمت لي منهم ، وأظهرتني عليهم وكفيتني أمر لهم أمرهم ، ونصرتني عليهم ، وحرستني منهم ، ووسعت علي في رزقي وبلغتني غاية أملي إنك سميع مجيب  . 
 
ومن الدعوات في غرة رجب 
ما رويناه باسنادنا من عدة طرق ، منها الى أبي العباس احمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن غالب الانصاري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الطاطري ، قال : حدثنا احمد بن أبي بشر ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : سمعت على بن الحسين عليهما السلام يدعو في الحجر في غرة رجب في سنة ابن الزبير ، فانصت إليه ، وكان يقول
يا من يملك حوائج السائلين ويعلم ضمير الصامتين ، لكل مسألة منك سمع حاضر وجواب عتيد  ، اللهم ومواعيدك الصادقة وأياديك الفاضلة ورحمتك الواسعة ، فاسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقضي حوائجي للدنيا والاخرة إنك على كل شئ قدير . قال : واسر البواقي فلم افهمه  ) .

اقول : واعلم أن هذا الدعاء قد ذكره جدي أبو جعفر الطوسي في ادعية كل يوم من رجب ، وهو عارف بطرق الروايات ، فيكون قد روي بطريق غير هذه انه يدعى به كل يوم من ايام رجب ، فادع به كل يوم منه  ) .

من الدعوات في كل يوم من رجب ، ما رويناها عن جماعة ونذكرها باسناد محمد بن علي الطرازي من كتابه قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عياش رضي الله عنه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سهل المعروف بابن أبي الغريب الضبي ، قال :
حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور ، قال : حدثني محمد بن الحسين الصائغ ، عن محمد بن الحسين الزاهري ، من ولد زاهر مولى عمرو بن الحمق وزاهر الشهيد بالطف ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي معشر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه
كان إذا دخل رجب يدعو بهذاا الدعاء في كل يوم من أيامه : خاب الوافدون على غيرك ، وخسر المتعرضون إلا لك ، وضاع الملمون  إلا بك ، وأجدب المنتجعون  إلا من انتجع فضلك بابك مفتوح للراغبين ، وخيرك مبذول للطالبين ، وفضلك مباح للسائلين ، ونيلك متاح للاملين ، 
ورزقك مبسوط لمن عصاك ، وحلمك متعرض لمن ناواك ، عادتك الاحسان إلى المسيئين ، وسبيلك الإبقاء على المعتدين . اللهم فاهدني هدى المهتدين ، وارزقني اجتهاد المجتهدين ، ولا تجعلني من الغافلين المبعدين ، واغفر لي يوم الدين

ومن الدعوات كل يوم من رجب

ما ذكره الطرازي أيضا في كتابه ، فقال أبو الفرج محمد بن موسى القزويني الكاتب رحمه الله ، قال : أخبرني أبو عيسى محمد بن أحمد بن محمد بن سنان ، عن أبيه ، عن جده محمد بن سنان ، عن يونس بن ظبيان
قال : كنت عند مولاي أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل علينا المعلى بن خنيس في رجب فتذاكروا الدعاء فيه ، فقال المعلي : يا سيدي علمني دعاء يجمع كل ما أودعته الشيعة في كتبها فقال : قل يا معلى : اللهم إني أسألك صبر الشاكرين لك ، وعمل
الخائفين منك ، ويقين العابدين لك ، اللهم أنت العلي العظيم ، وأنا عبدك البائس الفقير ، وأنت الغني الحميد ، وأنا العبد الذليل . اللهم صل على محمد وآل محمد  ، وامنن بغناك على فقري ، وبحلمك على جهلي ، وبقوتك على ضعفي يا قوي يا
عزيز ، اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين ، واكفني ما أهمني من أمر الدنيا والاخرة يا أرحم الراحمين . ثم قال : يا معلى والله لقد جمع لك هذا الدعاء ما كان من لدن إبراهيم الخليل إلى محمد صلى الله عليه وآله  ) .

ومن الدعوات كل يوم من رجب

ما ذكره الطرازي أيضا فقال : دعاء علمه أبو عبد الله عليه السلام محمد السجاد ، وهو محمد بن ذكوان يعرف بالسجاد ، قالوا : سجد
وبكى في سجوده حتى عمي ، روى أبو الحسن علي بن محمد البرسي رضي الله عنه ، قال : أخبرنا الحسين بن أحمد بن شيبان ، قال : حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن عمران البرقي ، عن محمد بن علي
الهمداني ، قال : أخبرني محمد بن سنان ، عن محمد السجاد في حديث طويل ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك هذا رجب علمني فيه دعاء ينفعني الله به ، قال : فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ،
وقل في كل يوم من رجب صباحا ومساء وفي أعقاب صلواتك في يومك وليلتك : يا من أرجوه لكل خير ، وآمن سخطه عند كل شر ، يا من يعطي الكثير بالقليل ، يا من يعطي من سأله ، يا من يعطي من لم يسأله ومن لم يعرفه تحننا منه ورحمة ،
أعطني بمسألتي إياك جميع  خير الدنيا وجميع خير الاخرة ، واصرف عني بمسألتي أياك جميع شر الدنيا وشر الاخرة  ، فانه غير منقوص ما أعطيت ، وزدني من فضلك يا كريم . قال : ثم مد أبو عبد الله عليه السلام يده اليسرى فقبض
على لحيته ودعا بهذا الدعاء وهو يلوذ بسبابته اليمنى ، ثم قال : بعد ذلك : يا ذا الجلال والاكرام يا ذا النعماء والجود ، يا ذا المن والطول ، حرم شيبتي على النار 

وفي حديث آخر : ثم وضع يده على لحيته ولم يرفعها إلا وقد امتلأ ظهر كفه دموعا . ومن الدعوات كل يوم من رجب ما رويناه باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي رحمه الله ، وهو مما ذكره في المصباح بغير أسناد ، ووجدته في أواخر كتاب معالم الدين مرويا عن مولانا الامام الحجة المهدي صلوات الله وسلامه

عليه وعلى آبائه الطاهرين ، وفي هذه الرواية زيادة واختلاف في كلمات ، فقال ما هذا لفظه : ذكر محمد بن أبى الرواد الرواسي أنه خرج مع محمد جعفر الدهان ، إلى مسجد السهلة في يوم من أيام رجب فقال : قال : مل  بنا إلى مسجد
صعصعة فهو مسجد مبارك وقد صلى به أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله ووطئه الحجج بأقدامهم ، فملنا إليه ، فبينا نحن نصلي إذا برجل قد نزل عن ناقته وعقلها بالظلال ، ثم دخل وصلى ركعتين أطال فيهما ، ثم مد يديه فقال : وذكر الدعاء الذي
يأتي ذكره ، ثم قام إلى راحلته وركبها . فقال لي أبو جعفر الدهان : ألا نقوم إليه فنسأله من هو ؟ فقمنا إليه فقلنا له : ناشدنا كالله من أنت ؟ فقال : ناشدتكما الله من ترياني ؟ قال ابن جعفر الدهان : نظنك الخضر ، فقال : وأنت أيضا ؟ فقلت : أظنك إياه
، فقال : والله إني لمن الخضر مفتقر إلى رؤيته ، انصرفا فانا إمام زمانكما ، وهذا لفظ دعائه عليه السلام : اللهم يا ذا المن السابغة ، والالاء الوازعة والرحمة الواسعة ، والقدرة الجامعة ، والنعم الجسيمة والمواهب العظيمة ، والأيادي الجميلة ،
والعطايا الجزيلة ، يا من لا ينعت بتمثيل ، ولا يمثل بنظير ، ولا يغلب بظهير ، يا  من خلق فرزق ، وألهم فأنطق ، وابتدع فشرع ، وعلا فارتفع ، وقدر فأحسن ، وصور فأتقن ، واحتج فأبلغ ، وأنعم فأسبغ ، وأعطى فأجزل ، ومنح فأفضل .
يا من سما في العز ففات خواطر الأبصار ، ودنا في اللطف فجاز هواجس  الأفكار ، يا من توحد بالملكفلاند له في ملكوت سلطانه ، وتفرد
بالكبرياء والالاء ، فلا ضد له في جبروت شأنه . يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام ، وانحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام ، يا من عنت الوجوه لهيبته ، وخضعت الرقاب لعظمته ، ووجلت القلوب من خيفته .
أسألك بهذه المدحة التي لا تنبغي إلا لك ، وبما وأيت به على نفسك لداعيك من المؤمنين ، وبما ضمنت الاجابة فيه على
نفسك للداعين ، يا أسمع السامعين ، ويا أبصر المبصرين ، ويا أنظر الناظرين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أحكم الحاكمين ،
ويا أرحم الراحمين . صل على محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته الطاهرين الأخيار ، وأن تقسم لي في شهرنا هذا خير ما قسمت ، وأن تحتم لي في قضائك خير ما حتمت ، وتختم لي بالسعادة فيمن ختمت ، وأحيني ما أحييتني موفورا ، وأمتني
مسرورا ومغفورا . وتول انت نجاتي من مسألة البرزخ ، وادرء عني منكرا ونكيرا ، وأرعيني  مبشرا وبشيرا ، واجعل لي إلى رضوانك وجنانك مصيرا وعيشا قريرا  وملكا كبيرا ، وصلى الله على محمد وآله بكرة وأصيلا يا أرحم الراحمين .

ثم تقول من غير تلك الرواية : اللهم إني أسألك بعقد عزك على أركان عرشك ، ومنتهى رحمتك من كتابك ، واسمك الأعظم ، وذكرك الأعلى الأعلى ، وكلماتك  التامات كلها أن تصلي على محمد وآله ، وأسألك ما كان أوفى بعهدك ، وأقضى
لحقك وأرضى لنفسك ، وخيرا لي في المعاد عندك ، والمعاد إليك ، أن تعطيني جميع ما أحب وتصرف عني جميع ما أكره ، إنك على كل شئ قديربرحمتك يا أرحم الراحمين . ،
 
فضل اول يوم من رجب وصومه 
روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر بن بابويه فيما ذكره في كتاب ثواب الأعمال وأماليه فقال ما هذا لفظه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الا أن رجب شهر الله الأصم  )
وهو شهر عظيم ، وانما سمي الاصم لأنه لا يقاربه  شهر من الشهور حرمة وفضلا عند الله وكان اهل الجاهلية يعظمونه في جاهليتها ، فلما جاء الاسلام لم يزده الا تعظيما وفضلا ، الا ان رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر
امتي . الا فمن صام من رجب يوما ايمانا واحتسابا استوجب رضوان الله الأكبر ، واطفأ صومه في ذلك اليوم غضب الله ، واغلق عنه بابا من ابواب النار ، ولو اعطى ملأ الأرض ذهبا ما كان بأفضل من صومه ، ولا يستكمل اجره بشئ من الدنيا دون الحسنات إذا اخلصه لله ، وله إذا أمسى عشر دعوات مستجابات ان دعا بشئ من عاجل الدنيا عطاه الله ، والا ادخر له من الخير افضل ما دعا به داع من اوليائه واحبائه واصفيائه.
ومن ذلك ما رواه الشيخ جعفر بن محمد الدوريستي في كتاب الحسنى باسناده الى الباقر عليه السلام ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صام اول يوم من رجب وجبت له الجنة ،

فضل اول يوم من رجب ايضا وصوم اليوم الأول
  منه وسبعة منه وثمانية وعشرة وخمسة عشر روينا ذلك باسنادنا الى جدى أبي جعفر الطوسي باسناده الى علي بن الحسن بن فضال من كتاب الصوم له من تهذيب الاحكام
، فقال في التهذيب ما هذا لفظه ، قال : حدثنا كثير بياع النوى ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : سمع نوح عليه السلام صوت السفينة على الجودي فخاف عليه ، فاخرج رأسه من جانب السفينة ، فرفع يده واشار بأصبعه وهو يقول :
رهمان اتقن ، وتأويلهما : يا رب احسن ، وان نوحا عليه السلام لما ركب السفينة ركبها في اول يوم من رجب ، فأمر من معه من الجن والإنس ان يصوموا ذلك اليوم ، وقال : من صامه منكم تباعدت عنه النار مسيرة سنة ، ومن صام سبعة ايام .
منه غلقت عنه ابواب النيران السبعة ، وان صام ثمانية ايام فتحت له ابواب الجنة الثمانية ، ومن صام عشرة ايام اعطي مسألته ، ومن صام خمسة عشر يوما قيل له ، استانف العمل فقد غفر لك ، ومن زاد زاده الله
فضل الاستغفار والتهليل والتوبة في شهر رجب 
وجدنا ذلك مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال : من قال في رجب : استغفر الله الذي لا إله إلا هو لا شريك له وأتوب إليه ، مائة مرة ، وختمها بالصدقة ،
ختم الله له بالرحمة والمغفرة ، وما قالها اربعمائة مرة كتب الله له اجر مائة شهيد ، فإذا لقى الله يوم القيامة يقول : له : قد اقررت بملكي فتمن علي ما شئت حتى اعطيك فانه لا مقتدر غيري .

وعنه عليه السلام : من قال فيه : لا إله إلا الله ألف مرة ، كتب الله له مائة ألف حسنة ، وبنى الله له مائة مدينة في الجنة . 

فضل قراءة ( قل هو الله أحد ) عشرة آلاف مرة في شهر رجب أو الف مرة ، أو مائة مرة
وجدنا ذلك مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : قال رسول الله ( 1 ) صلى الله عليه وآله : من قرء في عمره عشرة آلاف مرة ( قل هو الله أحد ) بنية صادقة في شهر رجب ، جاء يوم القيامة خارجا من ذنوبه كيوم ولدته امه ، فيستقبله سبعون ملكا يبشرونه بالجنة .

وفي حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وآله : من قرء ( قل هو الله احد ) الف مرة ، جاء يوم القيامة بعمل ألف نبي وألف ملك ، ولم يكن احد اقرب الى الله الا من زاد عليه ، وانها لتضاعف في شهر رجب .


وفي حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وآله : من قرأ ( قل هو الله احد ) مائة مرة ، بورك له وعلى ولده وأهله وجيرانه ، ومن قرأها في رجب بنى الله تعالى له اثنى عشر قصرا في الجنة ، مكللة بالدر والياقوت ، وكتب الله له ألف ألف حسنة .

ثم يقول : اذهبو بعبدي فأرومه ما عددت له فيأتيه عشرة آلاف قهرمان ، وهم الذين وكلوا بمساكنه في الجنة ، فيفتحون له ألف ألف قصر من الدر ، وألف ألف قصر من ياقوت أحمر ، كلها مكللة بالدر والياقوت والحلي والحلل ، ما يعجز عنه الواصفون ولا يحيط
 
بها الا الله تعالى ، فإذا رآها دهش  وقال : هذا لمن من الانبياء ؟ فيقال : هذا لك بقراءة ( قل هو الله احد ) 

عمل الليلة الثانية من رجب 
وجدناه في كتب العبادات في الروايات عن النبي صلى الله عليه وآله : من صلى في الليلة الثانية من رجب عشر ركعات بفاتحة الكتاب مرة و ( قل يا ايها الكافرون ) مرة ، غفر الله له كل ذنب صغير وكبير ، وكتبه من المصلين الى السنة المقبلة وبرئ من النفاق كما قدمناه في الليلة الاولة  .

  فيما نذكره من فضل صوم يومين من رجب 
روينا باسنادنا الى أبي جعفر بن بابويه من كتاب ثواب الأعمال وفي اماليه ، فيما رواه عن النبي صلى الله عليه واله فقال : من صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من اهل السماء والأرض ماله عند الله من الكرامة ، وكتب له من الأجر مثل اجور عشرة من الصادقين في عمرهم ، بالغة 
عمارهم ما بلغت ، ويشفع يوم القيامة في مثل ما يشفعون فيه ويحشر معهم في زمرتهم حتى يدخل الجنة ويكون من رفقائهم 
عمل الليلة الثالثة من رجب 
وجدناه في كتب العبادة مرويا عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله في ذخائر السعادة ، قال : من صلى في الليلة الثالثة من رجب عشر ركعات ، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و
( إذا جاء نصر الله والفتح ) خمس مرات ، بني الله له قصرا في الجنة ، عرضه وطوله اوسع من الدنيا سبع مرات ، نادى مناد من السماء : بشروا ولي الله بالكرامة العظمى ومرافقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين  .

  فضل صوم ثلاثة ايام من رجب وصلاة في اليوم الثالث 
روينا ذلك باسنادنا الى ابن بابويه في كتاب ثواب الاعمال واماليه باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : من صام من رجب ثلاثة ايام جعل الله بينه وبين النار
خندقا وحجابا ، طوله مسيرة سبعين عاما ، ويقول الله عز وجل له عند افطاره : لقد وجب حقك علي ووجبت لك محبتي وولايتي ، اشهدكم ملائكتي اني قد غفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. واما الصلاة في اليوم الثالث من رجب : فا ننا وجدناها في بعض كتب العبادات المتضمنة لما يبقى من السعادات عن النبي
صلى الله عليه وآله انه قال : من صلى في اليوم الثالث من رجب اربع ركعات ، يقرء بعد الفاتحة : والهكم اله واحد لا إله إلا هو الرحمان الرحيم * إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع
الناس ، وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة ، وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض ، لايات لقوم يعقلون * ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا
اشد حبا لله ، ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب . اعطاه الله من الاجر مالا يصفه الواصفون  ) .

وروي ان اليوم الثالث من رجب كان مولد مولانا علي بن محمد الهادي عليه السلام

فيما نذكره من عمل الليلة الرابعة من رجب 
وجدناه في كتب العبادات مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من صلى في الليلة الرابعة من رجب مائة ركعة بالحمد مرة و ( قل اعوذ برب الفلق ) مرة ، وفي الثانية الحمد مرة و
( قل اعوذ برب الناس ) مرة ، وهكذا كل الركعات ينزل من كل سماء ملك يكتبون ثوابها له الى يوم القيامة وجاء ووجهه مثل القمر ليلة البدر ، ويعطيه كتابه بيمينه ويحاسبه حسابا يسيرا

فيما نذكره من فضل صوم اربعة ايام من رجب 
روينا ذلك باسنادنا الى ابن بابويه في كتاب ثواب الاعمال واماليه باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب اربعة ايام عوفي من البلايا كلها ، من الجنون والجذام والبرص وفتنة الدجال ، واجير من عذاب القبر ، ويكتب له مثل اجور اولى الألباب التوابين الاوابين واعطى كتابه بيمينه في اوائل العابدين ) .

فيما نذكره من عمل الليلة الخامسة من رجب 
وجدنا ذلك في كتب الاسباب الى رضاء مالك يوم الحساب مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من صلى في الليلة الخامسة من رجب ست ركعات بالحمد مرة وخمسا وعشرين مرة ( قل هو الله احد ) اعطاه الله ثواب اربعين نبيا واربعين صديقا واربعين شهيدا ، ويمر على الصراط كالبرق الا مع على فرس من النور  ) .

فيما نذكره من فضل صوم خمسة ايام من رجب 
روينا ذلك باسنادنا الى ابن بابويه في كتاب ثواب الاعمال واماليه عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب خمسة ايام كان حقا على الله تعالى ان يرضيه يوم القيامة

ويبعثه يوم القيامة ووجهه كالقمر في ليلة البدر وكتب له عدد رمل عاجل حسنات وادخل الجنة بغير حساب ويقال : تمن على ربك ما شئت  ) .

  فيما نذكره من عمل الليلة السادسة من رجب 
وجدنا ذلك فيما وقفنا عليه عن النبي صلوات الله عليه قال : ومن صلى في الليلة السادسة من رجب ركعتين بالحمد مرة وآية الكرسي سبع مرات ينادي مناد من السماء : يا عبد الله انت ولي الله حقا حقا ، ولك بكل حرف قرأت في هذه الصلاة شفاعة من المسلمين ، ولك سبعون الف حسنة ، لكل حسنة عند الله افضل من الجبال التي في الدنيا  ) .

  فيما نذكره من فضل صوم ستة ايام من رجب 
روينا ذلك باسنادنا الى ابن بابويه في كتاب ثواب الاعمال واماليه عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب ستة ايام خرج من قبره ولو جهه نور يتلألأ اشد بياضا من نور الشمس واعطى سوى ذلك نورا يستضئ به اهل الجمع يوم القيامة ، وبعثه الله من الآمنين يوم القيامة حتى يمر على الصراط بغير حساب ، ويعافى من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم ) .
فيما نذكره من عمل الليلة السابعة من رجب 
وجدنا ذلك فيما نظرناه مما يقرب العبد الى مولاه عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من صلى في الليلة السابعة من رجب اربع ركعات ، بالحمد مرة و ( قل هو الله احد ) ثلاث مرات و
( قل اعوذ برب الفلق ) و ( قل اعوذ برب الناس ) ويصلى على النبي صلى الله عليه وآله عند الفراغ عشر مرات ، ويقول الباقيات الصالحات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر ، عشر مرات ، اظله الله في ظل عرشه ويعطيه
ثواب من صام شهر رمضان ، واستغفرت له الملائكة حتى يفرغ من هذه الصلاة ، ويسهل عليه النزع وضغطة القبر ، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنة وآمنه الله من الفزع الاكبر  ) .

فيما نذكره من فضل صوم سبعة ايام من رجب 
روينا ذلك باسنادنا الى ابن بابويه رضوان الله عليه في اماليه وثواب الاعمال باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : من صام من رجب سبعة ايام ، فان لجهنم سبعة ابواب ، يغلق الله عنه لصوم كل يوم بابا من ابوابها وحرم الله جسده على النار  ) .

  فيما نذكره من عمل الليلة الثامنة من رجب 
وجدنا ذلك في كتب الصلوات في الاوقات الصالحات ، مرويا عن النبي صلى الله 
عليه وآله قال : ومن صلى في الليلة الثامنة من رجب عشرين ركعة بالحمد مرة و ( قل هو الله احد ) و ( قل يا ايها الكافرون ) والفلق والناس ثلاث مرات ، اعطاه الله ثواب الشاكرين والصابرين ورفع اسمه في الصديقين ، وله بكل حرف
اجر كل صديق وشهيد وكأنما ختم القرآن في شهر رمضان ، فإذا خرج من قبره تلقاه سبعون ملكا يبشرونه بالجنة ويشيعونه إليها  ) .

  فضل صوم ثمانية ايام من رجب 
روينا ذلك باسنادنا الى ابن بابويه باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كتاب ثواب الاعمال واماليه قال : ومن صام من رجب ثمانية ايام فان في الجنة ثمانية ابواب ، يفتح الله له بصوم كل يوم بابا من ابوابها ، فيقال له : ادخل من أي الأبواب شئت ) .

  فيما نذكره من عمل الليلة التاسعة من رجب 
وجدنا ذلك فيما يوجد امثاله فيه مما يقرب الى اقبال الله جل جلاله ومراضيه مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صلى في الليلة التاسعة ركعتين بالحمد مرة و ( الهيكم التكاثر )
خمس مرات ، لا يقوم من مقامه حتى يغفر الله له ويعطيه ثواب مائة حجة ومائة عمرة وينزل عليه الف الف رحمة ويؤمنه من النار ، وان مات الى ثمانين يوما مات شهيدا ) . 

فضل صوم تسعة ايام من رجب 
روينا ذلك باسنادنا الى ابي جعفر بن بابويه رضوان الله عليه باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله في كتاب ثواب الاعمال واماليه فقال : ومن صام من رجب تسعة ايام خرج من قبره وهو ينادي : لا اله الا الله ، ولا يعرف وجهه دون الجنة ، وخرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ لأهل الجمع ، حتى يقول : هذا نبي مصطفى ، وان ادنى ما يعطى ان يدخل الجنة بغير حساب  ) .

  فيما نذكره من عمل الليلة العاشرة من رجب 
وجدنا ذلك في كتب امثاله مما يدعو الى الظفر برضا الله جل جلاله واقباله ، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من صلى في الليلة العاشرة من رجب بعد المغرب اثنتي عشرة ركعة ، بالحمد مرة وثلاث مرات ( قل هو الله احد ) ، يرفع الله له قصرا على عامود من ياقوتة حمراء ، قالوا : يا رسول الله وما ذلك العامود ؟ قال : مثل ما بين المشرق والمغرب ، وفي ذلك العمود سبعمائة غرفة اوسع من الدنيا ، والغرف كلها من ذهب وفضة وياقوت وزبرجد ، وفي ذلك القصر بيوت بعدد نجوم السماء ، وفيه ما لا يقدر بشرا ان يصفه  ) .

  فيما نذكره من فضل صوم عشرة ايام من رجب 
روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر بن بابويه في كتاب ثواب الاعمال واماليه
اسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب عشرة ايام جعل الله له جناحين اخضرين منظومين بالدر والياقوت ، يطير بهما على الصراط كالبرق الخاطف الى الجنان ، ويبدل الله سيئاته حسنات وكتب من المقربين القوامين لله بالقسط ، وكأنه  عبد الله الف عام قائما صابرا محتسبا 2 ) .

اقول : ووجدت في رواية باسناد مذكور ان اشهر الحرم لله عز وجل في كل عام ، عاشر من كل شهر منها ( 3 ) امر ، فاليوم العاشر من ذي الحجة يوم النحر ، واليوم العاشر من المحرم عاشوراء ، واليوم العاشر من رجب يمحوا الله ما يشاء ويثبت ، ما قال في ذي القعدة .
قلت انا : رأيت في كتاب جامع الدعوات لنصر بن يعقوب الدينوري عن النبي صلى الله عليه وآله : ان ليلة عاشر ذي القعدة ينظر الله تعالى الى عبده بالرحمة . وروي ان يوم العاشر من رجب كان مولد مولانا الجواد عليه السلام .

  عمل الليلة الحادية عشر من رجب 
وجدنا ذلك في ديوان المراحم الواسعة والمكارم المتتابعة مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صلى في الليلة الحادية عشر من رجب اثنتي عشرة ركعة بالحمد مرة واثنتي عشرة مرة آية الكرسي ، اعطاه الله ثواب من قرء التوراة والانجيل والزبور والفرقان ، وكل كتاب انزله الله تعالى على انبيائه ، ونادى مناد من العرش : استأنف العمل فقد غفر الله  لك
فضل صوم احد عشر يوما من رجب
  روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه في كتاب ثواب الاعمال واماليه باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب احد عشر يوما لم يواف الله يوم القيامة عبدا افضل منه الا من صام مثله أو زاد عليه  ) .

عمل الليلة الثانية عشر من رجب
  وجدنا ذلك في ذخائر التوسل بالاعمال الى مالك الآمال والاقبال ، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من صلى في الليلة الثانية عشر من رجب ركعتين ، بالحمد مرة و
( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير * لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ، ربنا لا تؤاخذنا ان
نسينا أو اخطأنا ، ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الدين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ) ، عشر مرات ، اعطاه الله ثواب الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر وثواب عتق سبعين رقبة من بني اسماعيل ويعطيه الله سبعين رحمة  ) .

فضل صوم اثني عشر يوما من رجب 
روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه باسناده في اماليه وكتاب ثواب
الاعمال باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب اثني عشر يوما كسي يوم القيامة حلتين خضراوتين من سندس واستبرق ويحبر  بهما ، لو دليت حلة منهما الى الدنيا لأضاء ما بين مشرقها ومغربها ولصارت الدنيا اطيب من ريح المسك 
عمل الليلة الثالثة عشر
 وجدنا ذلك في كتب نقل الآثار الدعاة الى دار القرار ، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صلى في الليلة الثالثة عشر من رجب عشر
ركعات في الاولى بالحمد مرة  . والعاديات مرة ، وفي الثانية بالحمد و ( الهيكم التكاثر ) مرة والباقي كذلك ، غفر الله له ذنوبه وان كان عاقا لوالديه رضي الله سبحانه عنه ، وان منكرا ونكيرا لا يقر بانه ولا يروعانه ، ويمر على الصراط كالبرق الخاطف ، ويعطي كتابه بيمينه ويثقل ميزانه واعطى في جنة الفردوس ألف مدينة

فضل صوم ثلاثة عشر يوما من رجب 
روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه في كتاب ثواب الاعمال واماليه باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوما وضعت له يوم
القيامة مائدة من ياقوتة خضراء في ظل العرش ، قوائمهما من الدر أوسع من الدنيا سبعمائة مرة ، عليها صحائف الدر اوسع من الدنيا سبعمائة مرة ، عليها صحائف الدر والياقوت ، في كل صفحة  سبعون ألف لون من الطعام لا يشبه اللون اللون ولا الريح الريح ، فيأكل منها والناس في شدة
شديدة وكرب عظيم . وروي ان يوم ثالث عشر رجب كان مولد مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام في الكعبة قبل النبوة باثني عشر سنة
عمل الليلة الرابعة عشر من رجب ،
غير ما ذكرناه . وجدنا ذلك في اوراق صحائف الدلالة على السباق مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صلى في الليلة الرابعة عشر من رجب ثلاثين ركعة بالحمد مرة
و ( قل هو الله احد ) مرة ، وآخر الكهف : ( قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا ) ، والذي نفسي بيده لو كانت ذنوبه اكثر من نجوم السماء لم يخرج من صلاته الا وهو طاهر مطهر ، وكأنما قرء كل كتاب انزله الله تعالى  ) .

  فضل صوم اربعة عشر يوما من رجب 
روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه في كتاب ثواب الأعمال واماليه باسناده الى النبي صلوات الله عليه وآله ، قال : ومن صام من رجب اربعة عشر يوما اعطاه الله من الثواب ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، من قصور الجنان التي بنيت بالدر والياقوت
عمل ليلة النصف من رجب 
 ، غير ما قدمناه وجدنا ذلك في الروايات الشاهدات للسعادات بالعبادات باسناد محمد بن علي الطرازي ، فقال ما هذا لفظه : أبو محمد عبد الله بن الحسين بن يعقوب الفارسي رضي الله
عنه ببغداد ، قال : حدثنا محمد بن علي بن معمر ، قال : حدثنا حمدان بن المعافى ، قال : حدثنا عبد الله بن نجران ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام تصلي ليلة النصف من رجب
اثنتي عشر ركعة ، تسلم بين كل ركعتين ، تقرء في كل ركعة ام الكتاب اربع مرات وسورة الاخلاص اربعا وسورة الفلق اربع مرات ، وسورة الناس اربع مرات وآية الكسري اربع مرات ، و ( إنا انزلناه في ليلة القدر ) اربع مرات ، ثم تشهد
وتسلم وتقول بعد الفراغ بعقب التسليم اربع مرات : الله الله ربي لا اشرك به شيئا ولا اتخذ من دونه وليا ، ثم ادع بما احببت  ) .

  ليلة النصف من رجب 
وجدنا ذلك مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله بما هذا لفظه ومقاله : روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا كان ليلة النصف من رجب امر الله تعالى خزان ديوان الخلائق وكتبة اعمالهم ، فيقول لهم : انظروا في ديوان عبادي وكل سيئة وجدتموها فامحوها وبدلوها حسنات

فضل ايام البيض من رجب ولياليها 
وجدناه في المنقول عن الرسول صلى الله عليه وآله انه قال : من صام ثلاثة ايام من رجب وقام لياليها في اوسطه ثلاث عشرة واربع عشرة وخمس عشرة ، والذي بعثني بالحق انه لا
يخرج من الدنيا الا بالتوبة  النصوح ، ويغفر له بكل يوم صامه سبعون كبيرة ، ويقضى له سبعون حاجة عند الفزع الاكبر ، وسبعون حاجة إذا دخل قبره ، وسبعون حاجة إذا خرج من قبره ، وسبعون حاجة إذا نصب الميزان ، وسبعون
حاجة عند الصراط ، وكأنما عتق بكل يوم يصومه سبعين من ولد اسماعيل ، وكأنما ختم القرآن سبعين ألف مرة ، وكأنما
رابط في سبيل الله سبعين سنة ، وكأنما بنى سبعين قنطرة في سبيل الله ، وشفع في سبعين من أهل بيته ممن وجبت له النار ،
وبنى له في جنات الفردوس سبعون ألف مدينة ، في كل مدينة سبعون ألف قصر ، في كل قصر ألف حوراء ، ولكل حوراء سبعون ألف خادم .

وروينا باسنادنا الى جدي أبي جعفر الطوسي فيما رواه عن الصادق عليه السلام قال : من صام ايام البيض من رجب كتب الله له بكل يوم صيام سنة وقيامها ، ووقف يوم القيامة موقف الآمنين .

  صلاة اخرى في ليلة النصف من رجب 
روينا ذلك باسنادنا الى جدي أبي جعفر الطوسي باسناده الى داود بن سرحان عن الصادق عليه السلام قال : تصلي ليلة النصف من رجب اثنتي عشرة ركعة ، تقرء في كل ركعة الحمد وسورة ،
فإذا فرغت من الصلاة قرأت بعد ذلك الحمد والمعوذتين وسورة الاخلاص وآية الكرسي اربع مرات ، وتقول بعد ذلك : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر اربع مرات ، ثم تقول : الله الله ربي لا اشرك به شيئا ، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

  فيما نذكره من صلاة في ليلة النصف ايضا
  برواية اخرى رأينا ذلك من جملة حديث عن النبي صلى الله عليه وآله بما معناه : ان من صلى فيها ثلاثين ركعة بالحمد و ( قل هو الله احد ) عشر مرات لم يخرج من صلاته حتى يعطى
ثواب سبعين شهيدا ويجئ يوم القيامة ونوره يضئ لأهل الجمع ، كما بين مكة والمدينة ، واعطاه الله برائة من النار وبراءة من النفاق ويرفع عنه عذاب القب.

صلاة ليلة النصف من رجب : اقول : ووجدت في رواية باسناد متصل الى النبي صلى الله عليه وآله : من صلى ليلة خمس عشر من رجب ثلاثين ركعة ، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و ( قل هو الله احد ) عشر مرات ، اعتقه الله من النار
وكتب له بكل ركعة عبادة اربعين شهيدا واعطاء الله بكل آية اثنى عشر نورا وبنى له بكل مرة يقرأ ( قل هو الله احد ) اثنى عشر مدينة من مسك وعنبر ، وكتب الله له ثواب من صام وصلى في ذلك الشهر من ذكر وانثى ، فان مات ما بينه وبين السنة المقبلة مات شهيدا ووقي فتنة القبر .

مما ينبغي في احياء هذه الليلة والعناية بها والخاتمة لها 
اعلم انه إذا كانت هذه ليلة النصف على ما اشرنا إليه ، ودلنا الله جل جلاله عليه 

من عظيم فضلها وشرف محلها ، فينبغي ان يكون المصدق لله والرسول الموافق للاقبال والقبول على قدم المراقبة طول ليلة والاعتراف لله جل جلاله بالمنة العظيمة في استصلاحه لخدمته وعبادته ، ويصحبها حضور القلب بين يدي الرب
مشغول الخاطر والسرائر والظواهر بمجالسة مولاه ، مالك الأوائل والأواخر ، واجدا انس المحاضرة ولذة المحاورة وشرف المجاورة . وإذا قرب طلوع فجرها وطئ بساط برها فيقبل على الله جل جلاله بالاخلاص ويسلم عمله الى من كان ضيفا من
أهل الاختصاص ، ويتوجه بهم بالله العظيم وبمقامه  الكريم في ان يتمموا نقص اعماله ويعظموا مقام اقباله ويظفروه بتمام آماله .

  اسرار استقبال يوم النصف من رجب 
اعلم ان هذا اليوم فيه من الاسرار واطلاق المبار وغنى اهل الاعمار وجبر اهل الانكسار ما قد تضمنه صريح الاخبار ، فابسط عند استقباله كف التعرض لمواهبه ونواله ، واقبل
بوجهه قلبك على عظمة ربك ، وانظر بعين بصيرتك الى من رفع قدرك واحضرك لسعادتك واطلقك من عقال الذنوب وقيود العيوب ، واذن لك في كل مطلوب وان تسأله جمع شملك بكل أمر محبوب واخلع لباس الكسالة ، وافكر انك بحضرة مالك
الجلالة ، وعلى مائدة ضيافة صاحب الرسالة ، ولعلك لا تبلغ الى سنة اخرى ويوم مثله ، فاياك ان تفرط فيما جعلك الله اهلا ان تطلبه من فضله

المصدر
إقبال الأعمال - السيد ابن طاووس الحسني ج 3 ص 236

اقول : ورأيت في حديث باسناد متصل الى ابن عباس قال : قال آدم عليه السلام : يا رب اخبرني بأحب الأيام اليك وأحب الأوقات ؟ فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : يا آدم احب الأوقات الي يوم النصف من رجب ، يا آدم تقرب الي يوم النصف من رجب بقربان وضيافة وصيام ودعاء واستغفار وقول : لا إله الا الله
يا آدم اني قضيت فيما قضيت وسطرت فيما سطرت اني باعث من ولدك نبيا لافظ ولا غليظ ولا سخاب في الاسواق ، حليم رحيم كريم  عظيم البركة ، أخصه وامته بيوم النصف من رجب ، لا يسألوني فيه شيئا الا اعطيتهم ، ولا
يستغفروني الا غفرت لهم ، ولا يسترزقوني الا رزقتهم ، ولا يستقيلوني الا اقلتهم ، ولا يسترحموني الا رحمتهم .
يا آدم من أصبح يوم النصف من رجب صائما ذاكرا خاشعا حافظا لفرجه متصدقا من ماله لم يكن له جزاء عندي الا الجنة ،
يا آدم قل لولدك ان يحفظوا انفسهم في رجب فان الخطيئة فيه عظيمة . 


صلاة عشر ركعات في نصف رجب
  من رواية سلمان رضوان الله عليه عن النبي صلوات الله عليه وآله ، وهي : وصل في وسط الشهر عشر ركعات تقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب و ( قل هو الله احد ) و ( قل يا
ايها الكافرون ) ثلاث مرات ، فإذا سلمت فارفع يديك الى السماء وقل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير ، الها واحدا احدا صمد فردا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا . ثم امسح بهما وجهك .


  صلاة اربع ركعات يوم النصف من رجب ودعائها 
مروية عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال : دخل عدي بن ثابت الانصاري على


أمير المؤمنين عليه السلام في يوم النصف من رجب وهو يصلي ، فلما اسمع حسه أومئ بيده الى خلفه ان قف  قال عدي : فوقفت فصلى اربع ركعات لم ار احدا صلاها قبله ولا بعده ، فلما سلم بسط يده وقال : اللهم يا مذل كل جبار ويا معز

المؤمنين ، انت كهفي حين تعييني المذاهب وانت بارئ خلقي رحمة بي ، وقد كنت عن خلقي غنيا ، ولولا رحمتك لكنت من الهالكين ، وانت مؤيدي بالنصر على اعدائي ، ولو لا نصرك اياي لكنت من المفضوحين . يا مرسل الرحمة من

معادنها ومنشئ البركة من مواضعها ، يا من خص نفسه بالشموخ والرفعة ، فاولياءه بعزه يتعززون ، يا  من وضعت له الملوك نير المذلة على اعناقهم ، فهم من سطواته خائفون . أسألك بكينونيتك التي اشتققتها من كبريائك ،

وأسألك بكبريائك التي اشتققتها من عزتك ، وأسألك بعزتك التي استويت بها على عرشك ، فخلقت بها جيمع خلقك ، فهم لك مذعنون ، ان تصلي على محمد واهلي بيته . قال : ثم تكلم بشئ خفي عني ثم التفت الي فقال : يا عدي اسمعت ؟ قلت : نعم

، قال : احفظت ؟ قلت : نعم ، قال : ويحك احفظه واعربه فو الذي فلق الحبة ونصب الكعبة وبرء النسمة ما هو عند احد من اهل الأرض ولا دعا به مكروب الا نفس الله كربته .
ذكر صلاة اخرى في النصف من رجب :
وجدتها في عمل رجب باسناد متصل الى النبي عليه السلام : 
ان من صلى في النصف من رجب يوم خمسة عشر عند ارتفاع النهار خمسين ركعة ، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و ( قل هو الله احد ) مرة و ( قل اعوذ برب الفلق ) مرة و ( قل اعوذ برب الناس ) مرة ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه ، وحشر من قبره مع الشهداء ويدخل الجنة مع النبيين ولا يعذب في القبر ويرفع عنه ضيق القبر وظلمته وقام من قبره ووجهه يتلألأ .

  فضل صوم خمسة عشر يوما من رجب 
غير ما اسلفناه روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه رضوان الله عليه في كتاب اماليه وثواب الاعمال باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب خمسة عشر يوم وقف يوم القيامة موقف الآمنين ولا يمر به ملك ولا نبي ولا رسول الا قالوا : طوبى لك انت آمن مقرب مشرف مغبوط محبور ساكن الجنة
عمل الليلة السادسة عشر من رجب 
وجدناه في مواطن كثيرة التوفيق والترغيب في طاعة المالك الشفيق ، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صلى في الليلة السادسة عشر من شهر رجب ثلاثين ركعة
بالحمد و ( قل هو الله أحد ) عشر مرات ، لم يخرج من صلاته حتى يعطى ثواب سبعين شهيدا ويجئ يوم القيامة ونوره يضئ لأهل الجمع كما بين مكة والمدينة ، واعطاه الله براءة من النار

وبرائة عن النفاق ويرفع عنه عذاب القبر
 فضل صوم ستة عشر يوما من شهر رجب روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه رضوان الله عليه في كتاب ثواب الاعمال واماليه باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب ستة عشر يوما كان في اوائل من يركب على دواب من نور تطير بهم في عرضة الجنان الى دار الرحمان

عمل الليلة السابعة عشر من رجب وجدناه في طرق المراحم وموافق المكارم ، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صلى في الليلة السابعة عشر من رجب ثلاثين ركعة بالحمد مرة ( قل هو الله احد ) عشر
مرات ، لم يخرج من صلاته حتى يعطى ثواب سبعين شهيدا ويجئ يوم القيامة ونوره يضيئ لأهل الجمع كما بين مكة والمدينة ، واعطاه الله براءة من النار وبراءة من النفاق ويرفع عنه عذاب القبر.
  فضل صوم سبعة عشر يوما من رجب روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه رضي الله عنه في اماليه وثواب الاعمال باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : 
 
ومن صام من رجب سبعة عشر يوما وضع له يوم القيامة على الصراط سبعون ألف مصباح من نور حتى يمر على الصراط بنور تلك المصابيح الى الجنان تشيعه الملائكة بالترحيب والتسليم ( 1 ) .

فصل ( 71 ) فيما نذكره من عمل الليلة الثامنة عشر من رجب وجدناه على طبق الضيافة وموائد الرحمة والرأفة ، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صلى في الليلة الثامنة عشر من رجب ركعتين بالحمد مرة ( قل هو الله احد ) والفلق
والناس عشرا عشرا ، فإذا فرغ من صلاته قال الله لملائكته : لو كانت ذنوب هذا أكثر من ذنوب العشارين لغفرتها له بهذه الصلاة ، وجعل الله بينه وبين النار ستة خنادق ، بين كل خندق مثل ما بين السماء والأرض .

  فضل صوم ثمانية عشر يوما من رجب روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه في كتاب ثواب الاعمال واماليه باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب ثمانية عشر يوما ، زاحم ابراهيم الخليل عليه السلام في قبته في قبة  الخلد على سرر الدر والياقوت
 
فصل ( 73 ) فيما نذكره من عمل الليلة التاسعة عشر من رجب وجدنا ذلك في مذخور اوراق السرور ، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال : ومن صلى في الليلة التاسعة عشر من رجب اربع ركعات بالحمد مرة وآية الكرسي خمس
عشرة مرة و ( قل هو الله احد ) خمس عشرة مرة ، اعطاه الله من الثواب مثل ما اعطى موسى عليه السلام وكان له بكل حرف ثواب شهيد ، ويبعث الله سبحانه إليه مع الملائكة ثلاث بشارات : الأولى لا يفضحه في الموقف ، الثانية لا يحاسبه ،
والثالثة ادخل الجنة بغير حساب ، وإذا وقف بين يدي الله تعالى يسلم الله تعالى عليه ويقول له : يا عبدي لا تخف ولا تحزن فاني عنك راض والجنة لك مباحة.

  فضل صوم تسعة عشر يوما من رجب روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه رضي الله عنه في كتاب ثواب الاعمال واماليه باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب تسعة عشر يوما بنى الله
عز وجل له قصرا من لؤلؤ رطب بحذاء قصر آدم وابراهيم عليهما السلام في جنة عدن يسلم عليهما ويسلمان عليه ، تكرمة لها وايجابا لحقه ، وكتب له بكل يوم يصوم منه كصيام ألف عام

  عمل الليلة العشرين من رجب وجدناه في صدف جواهر اليوم الآخر ، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال
ومن صلى ليلة العشرين من رجب ركعتين بالحمد مرة وخمس مرات ( انا انزلناه في ليلة القدر ) ، يعطيه الله ثواب ابراهيم وموسى ويحيى وعيسى عليهم السلام ، ومن صلى هذه الصلاة لا يصيبه شئ من الجن والإنس وينظر الله إليه بعين رحمته ( 1 ) .

فصل ( 76 ) فيما نذكره من فضل صوم عشرين يوما من رجب روينا ذلك باسنادنا الى ابي جعفر ابن بابويه رضوان الله عليه في كتاب ثواب الأعمال واماليه باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب عشرين يوما فكأنما عبد الله عشرين ألف عام ( 2 ) .

فصل ( 77 ) فيما نذكره من عمل الليلة الحادية والعشرين من رجب وجدناه في شجر ثمر الاقبال بالاعمال مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صلى في الليلة الحادية والعشرين من رجب ست ركعات بالحمد مرة وسورة الكوثر عشر
مرات و ( قل هو الله أحد ) عشر مرات ، يأمر الله الملائكة الكرام الكاتبين الا يكتبوا عليه سيئة الى سنة ، ويكتبون له الحسنات الى ان يحول عليه الحول ، والذي نفسي بيده والذي بعثني بالحق نبيا ان من يحبني ويحب الله فصلى بهذه الصلاة وان كان يعجز عن القيام فيصلي قاعدا فان الله يباهي به ملائكته ويقول : اني قد غفرت له ( 3 ) .

  فضل صوم احد وعشرين يوما من رجب روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه رضوان الله عليه في كتاب ثواب 
الاعمال واماليه باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب احد وعشرين يوما شفعه الله يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر ، كلهم من اهل الخطايا والذنوب  ) .

  من عمل الليلة الثانية والعشرين من رجب وجدناه في كتب فتح الابواب الى دار الثواب مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صلى الليلة الثانية والعشرين من رجب ثماني ركعات بالحمد مرة و ( قل يا ايها
الكافرون ) سبع مرات ، فإذا فرغ من الصلاة صلى على النبي صلى الله عليه وآله عشر مرات واستغفر الله عز وجل عشر مرات ، فإذا فعل ذلك لم يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنة ، ويكون موته على الاسلام ويكون له اجر سبعين نبيا
  .

  فضل صوم اثنين وعشرين يوما من رجب روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه رضوان الله عليه في كتاب ثواب الاعمال واماليه باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب اثنين وعشرين يوما نادى مناد من السماء : ابشر يا ولي الله من الله بالكرامة العظيمة ومرافقة الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا
 
من فضل اليوم الثاني والعشرين من رجب وتأكيد صيامه روينا ذلك باسنادنا الى شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان في كتاب حدائق الرياض ، فقال عند ذكر رجب ما هذا لفظه : اليوم الثاني والعشرون منه سنة ستين من الهجرة أهلك الله أحد فراعنة هذه الأمة معاوية بن أبي سفيان عليه اللعنة ، فيستحب صيامه شكرا لله على هلاكه .

فصل ( 82 ) فيما نذكره من عمل الليلة الثالثة والعشرين من رجب وجدناه في مناهل الجود الدالة على مالك الوجود ، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله فقال : ومن صلى في الليلة الثالثة والعشرين من رجب ركعتين بالحمد مرة وسورة والضحى خمس مرات ، اعطاه الله بكل حرف وبكل كافر وكافرة درجة في الجنة واعطاه الله ثواب سبعين حجة وثواب من شيع ألف جنازة وثواب من عاد ألف مريض وثواب من قضى ألف حاجة لمسلم ( 1 ) .

فصل ( 83 ) فيما نذكره من فضل صوم ثلاثة وعشرين يوما من رجب روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه رضوان الله عليه في كتاب ثواب الأعمال واماليه باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب ثلاثة وعشرين يوما نودي من السماء : طوبى لك يا عبد الله

نصبت قليلا ونعمت طويلا ، طوبى لك إذا كشف الغطاء عنك وافضيت الى جسيم ثواب ربك الكريم وجاورت الجليل في دار السلام ( 1 ) .

فصل ( 84 ) فيما نذكره من عمل الليلة الرابعة والعشرين من رجب وجدناه في شرائع المسار وبضائع دار القرار ، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صلى في الليلة الرابعة والعشرين من رجب اربعين ركعة بالحمد مرة و ( آمن
الرسول ) مرة وسورة الاخلاص مرة كتب الله تعالى له ألف حسنة ومحى عنه الف سيئة ورفع الف درجة وينزل من السماء ألف ملك رافعي ايديهم يصلون عليه ويرزقه الله تعالى السلامة في الدنيا والآخرة وكأنما أدرك ليلة القدر ( 2 ) .

فصل ( 85 ) فيما نذكره من فضل صوم اربعة وعشرين يوما من رجب روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه رضوان الله عليه في كتاب ثواب الأعمال واماليه باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب اربعة وعشرين
يوما ، فإذا نزل به ملك الموت عليه السلام يرى له في صورة شاب أمرد ، عليه حلة من ديباج اخضر على فرس من خيل الجنان وبيده حرير اخضر ممسك بالمسك الاذفر ، وبيده قدح من ذهب مملو من شراب الجنان فسقاه اياه عند خروج نفسه
يهون عليه سكرات الموت ، ثم يأخذ روحه في تلك الحريرة ، فيفوح منها رائحة يستنشقها اهل السماوات السبع فيظل في قبره ريان ، ويبعث ريان حتى
يرد حوض النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
وروي ان يوم الرابع والعشرين من رجب كان فتح خبير على يد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام

عمل الليلة الخامسة والعشرين من رجب وجدناه في سفر المسير الى دار الرضا وخلع العفو عما مضى ، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صلى في الليلة الخامسة والعشرين من رجب عشرين ركعة بين المغرب والعشاء الآخرة بالحمد مرة و ( آمن الرسول ) مرة و ( قل هو الله احد ) مرة ، حفظه الله في نفسه وأهله ودينه وماله ودنياه وآخرته ولا يقوم من مقامه حتى يغفر له ( 2 ) .

فصل ( 87 ) فيما نذكره من الرواية ان يوم مبعث النبي صلى الله عليه وآله كان يوم الخامس والعشرين من رجب والتأويل لذلك على وجه الادب رويناه باسنادنا الى أبي جعفر محمد بن بابويه اسعده الله جل جلاله بامانه ، فيما ذكره في كتاب المقنع
من نسخة نقلت في زمانه فقا لما هذا لفظه : وفي خمسة وعشرين من رجب بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله ، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة مائتي سنة .
اقول : وذكر مصنف كتاب دستور المذكورين عن مولانا علي عليه السلام انه قال : من صام يوم خمس وعشرين من رجب كان كفارة مائتي سنة ، وفيه بعث محمد صلى
لله عليه وآله .
وروي أيضا أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب المرشد ، وعندنا به نسخة علهيا خط الفقيه قريش بن اليسع مهنا العلوي في باب صوم رجب ما هذا لفظه : وقال محمد بن احمد بن يحيى في جامعه : وجدت في كتاب - ولم اروه - ان في خمسة وعشرين من رجب بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله ، فمن صام ذلك اليوم كان له كفارة مائتي سنة .

واعلم اني وجدت من ادركته من العلماء عاملين ان يوم مبعث النبي صلى الله عليه وآله يوم سابع وعشرين من رجب غير مختلفين في تحقيق هذا اليوم واقباله ، وانما هذا الشيخ محمد بن بابويه رضي الله عنه قوله معتمد عليه .

فلعل تأويل الجمع بين الروايات ان يكون بشارة الله جل جلاله للنبي صلى الله عليه وآله انه يبعث رسولا في يوم سابع عشرين ، كانت البشارة بذلك يوم الخامس والعشرين من رجب ، فيكون يوم الخامس والعشرين اول وقت البشارة بالبعثة له
من رب العالمين . ومما ينبه على هذا التأويل تفضيل ثواب يوم الخامس والعشرين على اليوم السابع والعشرين ، وقد قدمنا رواية ابن بابويه وذكر جدي أبو جعفر الطوسي قدس الله سره : ان من صام يوم الخامس والعشرين من رجب كان كفارة مائتي سنة ( 1 ) .

فصل ( 88 ) فيما نذكره من فضل صوم اليوم الخامس والعشرين من رجب ، غير ما بيناه رواه الشيخ جعفر بن محمد الدوريستي في كتاب الحسنى باسناده الى الشيخ الثقة احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي رضوان الله عليه عن مولانا الرضا عليه السلام قال : من صام خمسا وعشرين يوما من رجب جعل الله صومه ذلك اليوم كفارة سبعين سنة
قول : فلابد ان يكون تعظيم صوم هذا اليوم الخامس والعشرين ، دالا على انه معظم عند رب العالمين وسيد المرسلين .

فصل ( 89 ) فيما نذكره من فضل صوم خمسة وعشرين يوما من رجب ، غير ما أوضحناه رويناه باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه رحمة الله عليه في كتاب ثواب الأعمال واماليه فيما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب
خمسة وعشرين يوما فانه إذا خرج من قبره تلقاه سبعون ألف ملك ، بيد كل ملك منهم لواء من در وياقوت ومعهم طرائف الحلي والحلل ، فيقولون : يا ولي الله النجاة الى ربك ، فهو من اول الناس دخولا في جنات عدن مع المقربين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك هو الفوز العظيم ( 1 ) .

فصل ( 90 ) فيما نذكره من عمل الليلة السادسة والعشرين من رجب وجدناه في طرق التشريف بالتكليف مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صلى في الليلة السادسة والعشرين من رجب اثنتي عشرة ركعة بالحمد واربعين مرة ( وفي
رواية اربع مرات - ( قل هو الله احد ) ، صافحته الملائكة ، ومن صافحته الملائكة أمن من الوقوف على الصراط والحساب والميزان ، ويبعث الله إليه سبعين ملكا يستغفرون له ويكتبون ثوابه ويهللون لصاحبه ، وكلما تحرك عن مكانه يقولون : اللهم اغفر لهذا العبد ، حتى يصبح
فضل صوم اليوم السادس والعشرين من رجب روى ذلك الشيخ جعفر بن محمد الدوريستي في كتاب الحسنى باسناده الى الرضا عليه السلام قال : ومن صام يوم السادس والعشرين من رجب جعل الله صومه ذلك اليوم كفارة ثمانين سنة .

فصل ( 92 ) فيما نذكره من فضل صوم ستة وعشرين يوما من رجب روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه رحمه الله في كتاب ثواب الاعمال واماليه باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب ستة وعشرين يوما بني الله
عز وجل له في ظل عرشه مائة قصر من در وياقوت ، على رأس كل قصر خيمة حمراء من حرير الجنان ، يسكنها ناعما والناس في الحساب
عمل ليلة سبع وعشرين من رجب اعلم ان من افضل الاعمال فيها زيارة مولانا علي امير المؤمنين عليه السلام فيزار فيها زيارة رجب أو بغيرها مما أشرنا إليه ومن عمل هذه الليلة مما روينا عن الثقات في عدة روايات : منها : ما رواه محمد بن علي الطرازي فقال في كتابه ما هذا لفظه : عدة من اصحابنا
 
- إقبال الأعمال - السيد ابن طاووس الحسني ج 3 ص 266 : -
قالوا : حدثنا القاضي عبد الباقي بن قانع بن مروان ، قال ، حدثني مروان ، قال : حدثني محمد بن زكريا الغلابي ، قال : حدثنا محمد بن عفير العنبي ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام . وحدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله رحمه الله املاء
ببغداد ، قال : حدثنا جعفر بن علي بن سهل بن فروخ أبو الفضل الدقاق ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن زكريا الغلابي ،
عن العباس بن بكار ، عن محمد بن عفير الضبي ، عمن حدثه عن أبي جعفر الثاني عليه السلام . واخبرنا محمد بن وهبان ،
قال : حدثنا محمد بن عفير الضبي ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : قال : ان في رجب ليلة هي خير للناس مما طلعت عليه الشمس وهي ليلة سبع وعشرين منه ، نبئ رسول الله صلى الله عليه وآله في صبيحتها ، وان للعامل فيها
اصلحك الله من شيعتنا مثل اجر عمل ستين سنة ، قيل : وما العمل فيها ؟ قال : إذا صليت العشاء الآخرة واخذت مضجعك ثم استيقظت أي ساعة من ساعات الليل كانت قبل زواله أو بعده ، صليت اثني عشر ركعة باثنتي عشر سورة من خفاف المفصل
من بعد يس الى الحمد . فإذا فرغت بعد كل شفع جلست بعد التسليم وقرأت الحمد سبعا ، والمعوذتين سبعا ، و ( قل هو الله احد ) سبعا ، و ( قل يا ايها الكافرون ) سبعا ، و ( انا انزلناه ) سبعا ، وآية الكرسي سبعا ، وقلت بعد ذلك من الدعاء :
الحمد لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ، اللهم اني أسألك بمعاقد العز على اركان عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك ، وباسمك الاعظم الاعظم الاعظم ، وبذكرك الاعلى الاعلى الاعلى
، وبكلماتك التامات التي تمت صدقا وعدلا ان تصلي على محمد وآل محمد وان تفعل بي ما انت اهله . وادع بما شئت ( 1 ) فانك لا تدعو بشئ الا اجبت ، ما لم تدع بمأثم أو قطيعة رحم أو
 
هلاك قوم مؤمنين وتصبح صائما وانه يستحب لك صومه فانه يعادل صوم سنة ( 1 ) .
فصل ( 94 ) فيما نذكره من صلاة اخري في ليلة سبع وعشرين من رجب رويناها باسنادنا الى جدي أبي جعفر الطوسي فيما رواه عن صالح بن عقبة عن أبي الحسن عليه السلام انه قال : صل ليلة سبع وعشرين من رجب أي وقت شئت من الليل
اثنتي عشر ركعة ، وتقرء في كل ركعة الحمد والمعوذتين و ( قل هو الله احد ) اربع مرات ، فإذا فرغت قلت وانت في مكانك اربع مرات : لا إله إلا الله والله أكبر الحمد لله وسبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ثم ادع بما شئت (
 2 ) . ( 3 )

فصل ( 95 ) فيما نذكره ايضا من صلاة اخرى ليلة سبع وعشرين من رجب وجدناها في مواطن الاجتهاد في الظفر بسعادة المعاد ، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من صلى في الليلة السابعة ، والعشرين من رجب اثنتي عشرة ركعة ،
يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و ( سبح اسم ) عشر مرات ، و ( انا انزلنا في ليلة القدر ) عشر مرات ، فإذا فرغ من صلاته صلى على النبي صلى الله عليه وآله مائة مرة ، واستغفر الله تعالى مائة مرة ، كتب الله سبحانه وتعالى له ثواب عبادة الملائكة ( 4 ) .
اقول : وقد تقدمت روايتنا في ليلة النصف من رجب عن حريز بن عبد الله عن
 
الصادق عليه السلام باثنتي عشرة ركعة على الوصف الذي ذكرناه . ذكر محمد بن علي الطرازي انها تصلى ليلة سبع وعشرين من رجب ايضا ، وقال : فإذا فرغت قرأت وانت جالس الحمد اربع مرات ، وسورة الفلق اربعا والاخلاص اربعا ، ثم قال : : الله الله ربي لا اشرك به شيئا اربع مرات ، ثم ادع بما تريده .

فصل ( 96 ) فيما نذكره من تعظيم اليوم السابع والعشرين من رجب بالمعقول اعلم ان الرحمة التي نشرت على العباد وبشرت بسعادة الدنيا والمعاد بالاذن لسيد المرسلين صلى الله عليه وآله وعلى ذريته الطاهرين ، في ان يظهر رسالته عن
رب العالمين الى الخلائق اجمعين ، كانت السعادة باشراق شموسها وتعظيمها وتقديمها على قدر ما أحيى الله جل جلاله بنبوته من موات الألباب وأظهر بقدس رسالته من الآداب وفتح بهدايته من الأبواب الى الصواب . وذلك مقام يعجز عن بيانه منطق
اللسان والقلم والكتاب ، ولا تحصيه الخواطر ولا تطلع على معانيه البصائر ، ولا تعرف له عددا ، ( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا . ) ( 1 ) . وانت إذا انصفت علمت ان الامم كانت تائهة
في الضلال وقد احاط بهم استحقاق الاستيصال ، وقد كانت اليهود في قيود ضلالها لمخالفة موسى عليه السلام ، والنصارى هالكة بسوء مقالها في عيسى عليه السلام ، والعرب ومن تابعها سالكة سبيل الدواب والانعام وفاقدة لفوائد الاحلام بعبادة
الاصنام ، وبحر الغضب من الله جل جلاله قد اشرف على ارواح اهل العدوان ، وامواج العطب قد احاطت بنفوس ذوي الطغيان ، ونيران العذاب قد تعلقت بالرقات وسعت الى الفتك بالاجساد ، ورسل الانتقام قد اشمتت بأهل الإلحاد والعناد وقلوب الأعداء والحساد وأهل الضلال وذووا
 
غيون غير ناظرة وعقول غير حاضرة وقلوب غير باصرة وجوارح غير ناضرة ، وقد خذل بعض بعضا بلسان الحال من شدة تلك الأهوال . فبعث محمدا صلى الله عليه وآله من مجلس الغضب والمقت والعذاب وانكاله الى الامم المتعرضة بتعجيل
العقاب واستيصاله ، وهو واحد في العيان منفرد عن الاخوان والاعوان ، يريد مقاتلة جميع من في الوجود من اهل الجحود ، برأي قد احتوى على مسالك الآراء واستوى على ممالك الأقوياء ، وجنان قد خضع له امكان الابطال ، وبيان قد خشع له
لسان اهل المقال والفعال ، ونور قد رجعت جيوش الظلمات به مكسورة ورؤوس الجهالات بلهبه مقهورة ، وقدم قد مشى على الرؤوس والنفوس وهم ( 1 ) قد حكمت بازالة الضرر والنحوس . فسرى نسيم ارج ( 2 ) ذلك التمكين والتلقين ،
وروج حياة ذلك السبق للاولين والآخرين ، في اليوم السابع والعشرين من رجب بالعجب وشرف المنقلب ، فاستنشقه ( 3 ) عقول كانت هامدة أو بائدة ، واستيقظت به قلوب كانت راقدة ، وجرى شراب العافية بكأس آرائه العالية في اماكن اسقام
الانام فطردها واحاط بجيوش النحوس فشردها ، وتهدد نفوس العقول المتهجمة على العقول فأبعدها ، حتى الفها بعد الافتراق في الآفاق وعطفها على الوفاق والاتفاق واجلسها على بساط الوداد والاتحاد وحماها عن مهاوي الهلكة والفساد . فما ظنك
بمن هذا بعض أوصافه ، ومن ذا يقدر على شرح ما شرفه الله جل جلاله به من الطافه ، وبأي بيان أو لسان أو جنان يقدر على وصف مواهبه واسعافه ، ولقد دعونا العقل الى الكشف فذهل ، فدعونا القلب الى الوصف فوجل ، فدعونا اللسان الى
البيان فاستقال ، فدعونا القلم الى الامكان فذل وتزلزل وزال ، فدعونا الجوارح جارحة بعد جارحة فشردت عنا هاربة ونازحة . 
فاستسلمنا لما يدل عليه لسان الحال من كمال ذلك الاقبال واستعنا بصاحب القوة المعظمة لذاته ان يعرفنا قدر ذلك اليوم السعيد وجسيم هباته وصلاته ، وان يعلمنا كيفية الشكر على ما عجزنا عن وصفه ، ويلهمنا كشف ما اقررنا بالقصور عن كشفه ، ويقبل بنا على ماريد من القبول وتعظيم المرسل والرسول .

فصل ( 97 ) فيما نذكره من تعظيم اليوم السابع والعشرين من رجب بالمنقول روينا باسنادنا الى أبي جعفر محمد بن بابويه باسناده في اماليه الى الصادق عليه السلام قال : ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب الله له اجر صيام سبعين سنة ( 1 ) .

وروى ذلك ايضا جعفر بن محمد الدوريستي باسناده في كتاب الحسنى الى علي بن النعمان ، عن عبد الله بن طلحة ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : صيام يوم سبعة وعشرين من رجب يعدل عند الله صيام سبعين سنة .
ومما رويناه في تعظيم صوم هذا اليوم باسنادنا الى شيخنا المفيد رحمه الله فيما ذكره في التواريخ الشرعية من نسخة قد كتبت في حياته عند ذكر رجب فقال ما هذا لفظه : وفي اليوم السابع والعشرين منه كان مبعث النبي صلى الله عليه وآله ، ومن صامه كتب الله له صيام ستين سنة .

اقول : وينبه على تعظيم هذا اليوم ما رويناه في ليله انها خير للناس مما طلعت عليه الشمس ، فإذا كانت الليلة التي جاورته بلغت الى هذا التعظيم فكيف يكون اليوم الذي هو سبب في تعظيمها عند اهل الصراط المستقيم .
وروينا باسنادنا الى أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه فيما رواه عن الحسن بن راشد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : غير هذه الاعياد شئ ؟ قال : نعم أشرفها وأكملها ، اليوم الذي بعث فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : قلت : فأي يوم هو ؟ 
ال : ان الايلام تدور وهو يوم السبت لسبع وعشرين من رجب ، قال : قلت : فما نفعل فيه ؟ قال : تصوم وتكثر الصلاة على محمد وآله عليهم السلام ( 1 ) .
وذكر الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب ثواب الأعمال وفي اماليه عن النبي صلى الله عليه وآله فقال : ومن صام من رجب سبعة وعشرين يوما أوسع الله عليه القبر مسيرة اربعمائة عام ، وملأ جميع ذلك مسكا وعنبرا ( 2 ) .

فصل ( 98 ) فيما نذكره من تأويل من روى ان صوم يوم مبعث النبي صلى الله عليه وآله بعدل ثوابه ستين شهرا اعلم ان تعظيم يوم مبعث النبي صلى الله عليه وآله اعظم من ان يحيط به الانسان بمقالة ثواب الصائمين لهذا اليوم العظيم ، فاما من
ذكر ان صومه بستين شهرا فيحتمل ان يكون معناه ان صومه يعدل ثواب ما يعمل الانسان في الستين شهرا من جميع طاعاته ، وذلك عظيم لا يعلم تفصيله الا الله العالم لذاته ولم يقل في الحديث انه يعدل صوم ستين شهرا . ويحتمل ايضا إذا حملناه ان
يعدل ثواب صوم ستين شهرا ، ان يكون مقدار ثوبا الصائمين لهذا اليوم العظيم قدرا على ما يبلغه كل صائم له من الطريق التي يعرف بها فضله ، فان المطيعين لرب العالمين ولسيد المرسلين يتضاعف اعمالهم بحسب تفاضلهم في اليقين واخلاص
المتقين والمراقبين ، فيكون الثواب الضعيف في التعريف ستين شهرا لقصوره عن معرفة قدر هذا الثواب الشريف . وينبه على ذلك ما ذكره جعفر بن محمد الدوريستي في كتاب الحسنى باسناده قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام : لا
تدع صوم سبعة وعشرين من رجب فانه اليوم الذي انزلت فيه النبوة على محمد صلى الله عليه وآله وثوابه مثل ستين شهرا

لكم ( 1 ) .
اقول : وفي قوله عليه السلام : مثل ستين شهرا لكم ، اشارة واحتمال لما ذكرناه من تأويل هذا المقال . وذكر أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب المرشد ، وهو كتاب حسن ، ما هذا لفظه : وفي سبعة وعشرين نزلت النبوة على النبي صلى الله عليه وآله وثوابه كفارة ستين شهرا ، هذا لفظه : نزلت النبوة .

فصل ( 99 ) فيما نذكره من غسل وصلاة وعمل في اليوم السابع والعشرين من رجب اعلم ان الغسل في هذا اليوم الشريف من شريف التكليف . ومن عمل هذا اليوم زيارة مولانا امير المؤمنين عليه السلام ، وقد روينا في أول ليلة من رجب زيارة
عامة في الشهر كله ، فيزار مولانا علي عليه السلام بها أو بغيرها مما ذكرناه في كتاب مصباح الزائر ، فقد ذكرنا فيه زيارة تختص بهذا اليوم وعظيم فضله .
واما الصلوات فيه : فذكر شيخنا المفيد في الرسالة العزية صلاة يوم المبعث وقال : انها تصلي صدر النهار ، وقال الشيخ سلمان بن الحسن في كتاب البداية عند ذكر صلاة يوم المبعث انها تصلي قبل الزوال . فأحببت أن يكون عند العامل بذلك
معرفة بهذه الحال ، وسيأتي في رواية ابن يعقوب الكليني انه يصليها أي وقت شاء ، يعني من يوم المبعث . ونحن نذكره منها عدة روايات وان اتفقت في عدد الركعات فانها تختلف في بعض المرادات .
فمن ذلك ما رواه محمد بن علي الطرازي رحمه الله في كتابه فقال : صلاة يوم سبعة وعشرين من رجب ، وهو اليوم الذي بعث فيه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، أبو
 
العباس احمد بن علي بن نوح رضي الله عنه قال : حدثني أبو احمد المحسن بن عبد الحكم السنجري ، وكتبته من اصل كتابه ، قال في نسخته : نسخت من كتاب أبي نصر جعفر بن محمد بن الحسن بن الهيثم ، وذكر انه خرج من جهة أبي القاسم
الحسين بن روح قدس الله روحه ، ان الصلاة يوم سبعة وعشرين من رجب اثنتا عشرة ركعة ، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب وما تيسر من السور ويسلم ويجلس ويقول بين كل ركعتين : الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك
ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ، يا عدتي في مدتي ويا صاحبي في شدتي ، يا وليي في نعمتي يا غياثي في رغبتي ، يا مجيبي في حاجتي ، يا حافظي في غيبتي ، يا كالئي في وحدتي ، يا انسي في وحشتي . أنت الساتر عورتي ، فلك الحمد
، وانت المقيل عثرتي فلك الحمد ، وانت المنفس صرعتي فلك الحمد ، صل على محمد وآل محمد واستر عورتي ، واقلني عثرتي ، واصفح عن جرمي وتجاوز عن سيئاتي في أصحاب الجنة ، وعد الصدق الذي كانوا يوعدون . فإذا فرغت من
الصلاة والدعاء قرأت الحمد و ( قل هو الله احد ) و ( قل يا ايها الكافرون ) والمعوذتين و ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) وآية الكرسي سبعا سبعا ، ثم تقول : الله الله ربي لا اشرك به شيئا ، سبع مرات ، ثم ادع بما احببت .

ومن ذلك ما رويناه باسنادنا الى الشيخ محمد بن يعقوب الكليني رضي الله عنه باسناده في كتاب الصلاة الى الصادق عليه السلام فقال ما هذا لفظه : قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : يوم سبعة وعشرين من رجب نبئ فيه رسول الله صلى الله
عليه وآله ، من صلى فيه أي وقت شاء اثني عشر ركعة ، يقرء في كل ركعة بام الكتاب ويس ، فإذا فرغ جلس مكانه ثم قرأ ام القرآن اربع مرات ، فإذا فرغ وهو في مكانه قال : لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله وسبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم - اربع مرات ، ثم يقول : الله ربي لا اشرك به شيئا ، اربع مرات ، ثم تدعو ، فانك لا تدعو 

بشئ الا استجيب لك في كل حاجة ، الا ان تدعو في جائحة ( 1 ) قوم أو قطيعة رحم ( 2 ) .
اقول : وينبغي ان تزور سيدنا رسول الله ومولانا علي بن أبي طالب عليهما السلام في يوم المبعث بالزيارتين اللتين ذكرناهما لهما عليهما السلام في عمل اليوم السابع عشر من ربيع الأول من هذا الجزء .
اقول : ومن الصلاة في اليوم السابع والعشرين من رجب الموافقة لبعض الروايات في شئ من المرادات والمفارقة لها في بعض الصفات ، ما رويناه باسنادنا الى جدي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه باسناده الى الريان بن الصلت قال : صام
أبو جعفر الثاني عليه السلام لما كان ببغداد يوم النصف من رجب ويوم سبع وعشرين منه ، وصام جميع حشمه وأمرنا أن نصلي الصلاة التي هي اثنتا عشرة ركعة ، يقرء في كل ركعة بالحمد وسورة ، فإذا فرغت قرأت الحمد اربعا و ( قل هو
الله احد ) والمعوذتين اربعا وقلت : لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله لا إله إلا الله والله أكبر ، وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم - اربعا ، الله ربي لا اشرك به شيئا - اربعا ، لا اشرك بربي احدا - اربعا ( 3 ) .

ومن ذلك ما رويناه ايضا باسنادنا الى جدي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه باسناده الى أبي القاسم بن روح رحمة الله عليه قال : تصلي في هذا اليوم اثنتي عشرة ركعة تقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب وما تيسر من السور وتتشهد وتسلم وتجلس
وتقول بين كل ركعتين : الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا ، يا عدتي في مدتي ، ويا صاحبي في شدتي ،

ويا وليي في نعمتي ، ويا غياثي في رغبتي ، يا نجاتي في حاجتي ، يا حافظي في غيبتي ، يا كالئي في وحدتي ، يا انسي
في وحشتي . أنت الساتر عورتي فلك الحمد ، وأنت المقيل عثرتي فلك الحمد ، وأنت المنعش صرعتي فلك الحمد ، صل
على محمد وآل محمد واستر عورتي وآمن روعتي ، واقلني عثرتي واصفح عن جرمي ، وتجاوز عن سيأتي ، في اصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون . فإذا فرغت من الصلاة والدعاء قرأت الحمد والاخلاص والمعوذتين و ( قل يا ايها
 الكافرون ، وانا انزلناه ) وآية الكرسي سبع مرات ثم تقول : لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله - سبع مرات ، ثم تقول سبع مرات : الله الله ربي لا اشرك به شيئا ، وتدعو بما أحببت ( 1 ) .

اقول : وهذه الرواية مناسبة لما سلف وانما بعض التعقيب مؤتلف ومختلف : ومن ذلك ما رويناه باسنادنا الى شيخنا المفيد رحمه الله من كتاب المقنعة فقال : باب صلاة يوم المبعث ، وهو اليوم السابع والعشرون من رجب ، بعث الله عز وجل فيه
نبيه محمدا صلى الله عليه وآله فعظمه وشرفه وقسم فيه جزيل الثواب وآمن فيه من عظيم العقاب ، فورد عن آل الرسول صلى الله عليه وآله وعليهم انه من صلى فيه اثنتي عشرة ركعة ، يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة يس ، فإذا فرغ
منها جلس في مكانه ، ثم قرأ ام الكتاب اربع مرات وسورة الاخلاص والمعوذتين ، كل واحدة منهن اربع مرات ، ثم قال : الحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، وسبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله - اربع مرات ، ثم قال : سبحان الله والحمد لله
ولا إله إلا الله والله أكبر ، الله الله ربي لا اشرك به شيئا - اربع مرات ، ثم يدعو ، فلا يدعو بشئ الا استجيب له الا ان يدعو في جائحة ( 2 ) قوم أو قطيعة رحم ( 3 ) .
  
وذكر شيخنا المفيد في كتاب التواريخ الشرعية مثل هذه الصلاة على السواء ، الا انه قال في آخرها : فإذا فرغ من هذه الصلاة قرء في عقيبها فاتحة الكتاب ثلاث مرات والمعوذات الثلاثة اربع مرات ، وقال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا
الله والله أكبر - اربع مرات ، وقال : الله الله ربي لا اشرك به شيئا - اربع مرات ، ثم دعا ، استجيب له في كل ما يدعو به الا ان يدعو بحائحة قوم أو قطيعة رحم ، وهو يوم شريف عظيم البركة ، ويستحب فيه الصدقة والتطوع بالخيرات وادخال
السرور على أهل الإيمان ، ويستحب ان يدعو في هذا اليوم ، وهو يوم مبعث النبي صلى الله عليه وآله بهذا الدعاء . ورواه محمد بن علي الطرازي باسناده الى أبي علي بن اسماعيل بن يسار قال : لما حمل موسى عليه السلام الى بغداد وكان ذلك
في رجب سنة تسع وسبعين وماءة دعا بهذا الدعاء ، وهو من مذخور ادعية رجب ، وكان ذلك يوم السابع والعشرين منه يوم المبعث صلى الله على المبعوث فيه وآله وسلم ، وهو هذا : يا من امر بالعفو والتجاوز ، وضمن نفسه العفو والتجاوز ، يا
من عفى وتجاوز ، اعف عني وتجاوز يا كريم ، اللهم وقد اكدى الطلب واعيت الحيلة والمذهب ودرست الامال وانقطع
الرجاء إلا منك وحدك لا شريك لك . اللهم إني اجد سبل المطالب اليك مشرعة ، ومناهل الرجاء لديك مترعة ، وابواب
الدعاء لمن دعاك مفتحة ، والاستعانة لمن استعان بك مباحة . واعلم انك لداعيك بموضع اجابة وللصارخ اليك بمرصد اغاثة
، وان في اللهف الى جودك والضمان بعدتك عوضا من منع الباخلين ، ومندوحة عما في ايدي المستأثرين ، وأنك لا تحجب
عن خلقك إلا ان تحجبهم الاعمال دونك ، وقد علمت ان افضل زاد الراحل اليك عزم ارادة يختارك بها ، وقد ناجاك بعزم
الارادة قلبي . وأسألك بكل دعوة دعاك بها راج بلغته امله ، أو صارخ اليك اغثت صرخته ، أو ملهوف مكروب فرجت
كربه ، أو مذنب خاطئ غفرت له ، أو معاف اتممت نعمتك عليه ، أو فقير اهديت غناك إليه ، ولتلك الدعوة عليك حق
وعندك منزلة ، الا صليت على محمد وآل محمد وقضيت حوائجي حوائج الدنيا والاخرة . وهذا رجب المرجب المكرم الذي
اكرمتنا به ، اول اشهر الحرم ، اكرمتنا به من بين الامم ، يا ذا الجود والكرم ، فنسألك به وباسمك الاعظم الاعظم الاعظم
الأجل الاكرم الذي خلقته فاستقر في ظلك فلا يخرج منك الى غيرك ، ان تصلي على محمد واهل بيته الطاهرين ، وتجعلنا
من العاملين فيه بطاعتك والآملين فيه بشفاعتك . اللهم واهدنا الى سواء السبيل واجعل مقيلنا عندك خير مقيل في ظل ظليل ،
فانك حسبنا ونعم الوكيل ، والسلام على عباده المصطفين وصلاته عليهم اجمعين ، اللهم وبارك لنا في يومنا هذا الذي فضلته
وبكرامتك جللته وبالمنزل العظيم الاعلى انزلته ، صل على من فيه الى عبادك ارسلته وبالمحل الكريم احللته . اللهم صل
عليه صلاة دائمة تكون لك شكرا ولنا ذخرا ، واجعل لنا من امرنا يسرا ، واختم لنا بالسعادة الى منتهى اجالنا ، وقد قبلت
اليسير من اعمالنا وبلغنا برحمتك افضل امالنا انك على كل شئ قدير وصلى الله على محمد وآله وسلم . ومن الدعوات التي
نذكرها في اليوم السابع والعشرين من رجب : اللهم إني أسألك بالنجل الاعظمه في هذا اليوم من الشهر المعظم والمرسل
والمكرم ان تصلي على محمد وآل محمد وان تغفر لنا ما أنت به منا اعلم ، يا من يعلم ولا يعلم ، اللهم وبارك لنا في يومنا
هذا الذي بشرف الرسالة فضلته وبكرامتك اجللته ، وبالمحل الشريف احللته . اللهم فانا نسألك بالمبعث الشريف والسيد
اللطيف والعنصر العفيف ان تصلي على محمد وآله ، وان تجعل اعمالنا في هذا اليوم وفي سائر الأيام مقبولة وذنوبنا مغفورة
، وقلوبنا بحسن القبول مسرورة ، وارزاقنا باليسر مدرورة اللهم انك ترى ولا ترى وانت بالمنظر الاعلى وان اليك الرجعى
والمنتهى ، ولك الممات والمحيا ، وان لك الآخرة والاولى ، اللهم إنا نعوذ بك ان نذل ونخزى وان نأتي ما عنه تنهى . اللهم
إنا نسألك الجنة برحمتك ونستعيذ بك من النار ، فأعذنا منها بقدرتك ، ونسألك من الحور العين ، فارزقنا بعزتك واجعل اوسع
ارزاقنا عند كبر سننا ، واحسن عمالنا عند اقتراب آجالنا واطل في طاعتك وما يقرب اليك ويحظي عندك ، ويزلف لديك
اعمارنا ، واحسن في جميع احوالنا وامورنا معرفتنا ، ولا تكلنا الى احد من خلقك وتفضل علينا بجميع حوائجنا للدنيا
والاخرة وابدأ بآبائنا وامهاتنا وجميع اخواننا المؤمنين في جميع ما سألناك لانفسنا يا ارحم الراحمين . اللهم انا نسألك باسمك
العظيم وملكك القديم أن تصلي على محمد وآل محمد وان تغفر لنا الذنب العظيم ، انه لا يغفر العظيم الا العظيم . اللهم وهذا
رجب المكرم الذي اكرمتنا به اول اشهر الحرم ، اكرمتنا به من بين الامم فلك الحمد يا ذا الجود والكرم ، اللهم فانا نسألك به
وباسمك الاعظم الاعظم الاجل الاكرم الذي خلقته فاستقر في ملكك فلا يخرج منك الى غيرك ، فأسألك ان تصلي على محمد
واهل بيته الطاهرين ، وان تجعلنا فيه من العاملين بطاعتك والامنين فيه برعايتك . اللهم اهدنا الى سواء السبيل واجعل مقيلنا
عندك خير مقيل في ظل ظليل وملك جزيل ، فانك حسبنا ونعم الوكيل ، اللهم اقلبنا مفلحين منجحين غير مغضوب علينا ولا
ضالين ، برحمتك يا ارحم الراحمين .
ثم اسجد وقل : الحمد لله الذي هداني لمعرفته ، وخصني بولايته ، ووفقني لطاعته ، شكرا شكرا - مائة مرة . واسأل حاجتك وادع بما تشاء .

فصل ( 100 ) فيما ينبغي ان يكون المسلمون عليه في مبعث النبي صلى الله عليه وآله إليهم ومعرفة مقدار المنة عليهم اعلم اننا قد أشرنا فيما قدمنا اشارة لطيفة اننا لا نقدر على وصف المنة علينا بهذه 

لرسالة الشريفة ، ولكنا مكلفون بما نقدر عليه من تعظيم قدرها والاعتراف باحسانها وبرها ، فنضرب لذلك بعض الامثال ، ففيه تنبيه على تعظيم هذه الحال ، فنقول : لو كان المسلمون قد اصيب كل منهم بنحو خطر الكفر الذي كانوا عليه فمنهم فريق
قد ألقى في النار وهي توقد عليه ، وفريق قد افتضح بالعار ونودي عليه ، وفريق في مطمورة ( 1 ) غضب الله جل جلاله
وانتقامه ، وفريق في حبس مقت الله جل جلاله واصطلامه ، وفريق قد استحق عليه اخذ كلما في يديه . وفريق قد حكمت عليه الذنوب التي اشتملت عليه بالتفريق بينه وبين أولاده العزيزين عليه أو أحبته القريبين لديه ، وفريق قد سقم عقله وقد
ادنفه جهله ، وفريق قد مرض قلبه واحاط به ذنبه . وفريق قد ماتت اعضاؤه باضاعة البضاعة التي كانت تحصل لها لو اطاعت ، وفريق قد صارت اعضاؤه اعداء له بما اضاعته وبما تجنيه من المعاصي بحسب ما استطاعت ، وفريق قد اظلمت
عليه ظلم الجهالة حتى ما بقي يبصر ما بين يديه من الضلالة ، وفريق أعمى ولا يدري مقدار عماه ، وفريق اخرس ولا يدري انه أخرس وقد صار لسانه مقيدا بسخط مولاه ، وفريق اصم وهو لا يدري انه اصم وهو لا يسمع دعاء من دعاه الى
الله جل جلاله وناداه . والبلاد قد احاط بالعباد وضعف عن دفعه قوة أهل الاجتهاد ، فبعث الله جل جلاله رسولا الى هؤلاء الموصوفين بهذه الصفات ليسلمهم من النكبات والآفات والعاهات وليخلصهم من اخطارها ويطفي عنهم لهب نارها ويغسل عن
وجوههم دنس عارها ويبلغ بهم من غايات السعادات ، ما كانوا قاصرين عنها وبعيدين منها فيما مضى من الاوقات . فينبغي ان يكون الاعتراف للمرسل والرسول صلوات الله عليه بقدر هذا الانعام الذي لا يبلغ وصفى إليه وان يكونوا في هذا اليوم مباشرين وشاكرين وذاكرين لمناقبه
ناشرين وباعثين الى بين يديه من الهدايا التي كان هو اصلها وفرعها الى كل من وصلت إليه بحسب ما يقدرون عليه .
فقوم يظهرون نبوته ودولته مما يشينها من المآثم والقبائح ، وقوم يعظمون رسالته بزيادة العمل الصالح ، وقوم ينزهون سمعه الشريف ان يبلغه عنهم ما يبعده منهم ، وقوم يكرمون نظره المقدس ان يطلع على ما يكره صدوره عنهم ، وقوم يصلون
المندوبان ويهدونها إليه ، وقوم يبالغون في الصلاة والثناء عليه . وقوم يذكرون الله جل جلاله بما يوقعهم له من الاذكار ويهدونها الى باب رسولهم صلوات الله عليه الساكن بها في دار القرار ، وقوم يتعبدون بحسب ما يقدرون ويهدون ذلك
ويرون انهم مقصرون . ويكون هذا اليوم عند الجميع بحسب ما خلصهم به من كل امر فظيع وبحسب ما اصطنع معهم من جليل الصنيع ، ويختمونه بالتأسف على فواته والتلهف ، كيف لم يكن مستمرا لهم في سعاداته وطاعاته ويسألون العفو عن التقصير ولو عملوا مهما عملوا ما قاموا وما عرفوا مقدار هذا اليوم العظيم الكبير

عمل الليلة الثامنة والعشرين من رجب وجدناه في مفاوز السلامة وكرامة يوم القيامة ، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صلى في الليلة الثامنة والعشرين من رجب اثنتي عشر ركعة ، يقرء في كل ركعة
فاتحة الكتاب مرة و ( سبح اسم ربك الاعلى ) عشر مرات ، و ( إنا انزلناه ) عشر مرات ، فإذا فرغ من صلاته صلى على النبي صلى الله عليه وآله مائة مرة واستغفر الله تعالى مائة مرة كتب الله سبحانه كتب الله سبحانه له ثواب عبادة الملائكة
من فضل صوم ثمانية وعشرين يوما من رجب روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه رضوان الله عليه في اماليه وفي كتاب ثواب الاعمال باسناده الى النبي صلوات الله عليه ، قال : ومن صام من رجب ثمانية وعشرين يوما جعل الله عز وجل بينه وبين النار سبع خنادق ، كل خندق ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام ( 1 )
وروى جعفر بن محمد الدوريستي في كتاب الحسنى باسناده الى الرضا عليه السلام قال : ومن صام يوم الثامن والعشرين من رجب كان صومه لذلك اليوم كفارة تسعين سنة .

فصل ( 103 ) فيما نذكره من عمل الليلة التاسعة والعشرين من رجب وجدناه في تحف الشرف لمن علم وعمل ، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ومن صلى في الليلة التاسعة والعشرين من رجب اثنتي عشرة ركعة ، يقرء في كل ركعة
فاتحة الكتاب مرة و ( سبح اسم ) عشر مرات ، و ( انا انزلناه في ليلة القدر ) عشر مرات ، فإذا فرغ من صلاته صلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مائة مرة واستغفر الله تعالى مائة مرة ، كتب الله سبحانه له ثواب عبادة الملائكة ، وقد تقدم هذا الثواب ( 2 ) .

فصل ( 104 ) فيما نذكره من فضل صوم تسعة وعشرين يوما من رجب روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه من كتاب اماليه وكتاب ثواب

لاعمال باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله ، قال : ومن صام من رجب تسعة وعشرين يوما غفر الله له ولو كان عشارا ولو كانت امرأة فجرت سبعين مرة ، بعد ما ارادت به وجه الله والخلاص من جهنم ، يغفر لها ( 1 ) . ( 2 )
وروى جعفر بن محمد الدوريستي في كتابه باسناده الى الرضا عليه السلام قال : ومن صام يوم التاسع والعشرين عن رجب كان صومه ذلك اليوم كفارة مائة سنة .

فصل ( 105 ) فيما نذكره من عمل ليلة الثلاثين من رجب وجدناه في خزائن خلع الامان وتيجان الرضوان ، مرويا عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صلى ليلة الثلاثين من رجب عشر ركعات بالحمد مرة و ( قل هو الله احد ) عشر مرات ، واعطاه الله في جنة الفردوس سبع مدن ويخرج من قبره ووجهه كالبدر ، ويمر على الصراط كالبرق الخاطف وينجو من النار ، والحمد لله ( 3 ) .

فصل ( 106 ) فيما نذكره من فضل صوم ثلاثين يوما من رجب روينا ذلك باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه في اماليه وفي كتاب ثواب الاعمال باسناده الى النبي صلى الله عليه وآله قال : ومن صام من رجب ثلاثين يوما نادى مناد من السماء : يا عبد الله اما ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل فيما بقي ، فاعطاه الله في الجنان كلها ، في كل جنة اربعين الف مدينة من ذهب ، في كل مدينة اربعون ألف ألف قصر ، في كل قصر اربعون
 
ألف ألف بيت ، في كل بيت اربعون ألف ألف مائدة من ذهب ، على كل مائدة اربعون ألف ألف قصعة ، في كل قصعة اربعون ألف ألف لون من الطعام والشراب ، لكل طعام وشراب من ذلك لون على حدة ، وفي كل بيت اربعون ألف ألف
سرير من ذهب ، طول كل سرير الف ذراع في عرض الف ذراع ، على كل سرير جارية من الحور العين ، عليها ثلاثمائة ألف ذؤابه من نور ، تحمل كل ذؤابه منها ألف ألف وصيفة تغلفها بالمسك والعنبر ، الى ان يوافيها صائم رجب ، هذا لمن
صام رجب كله . قيل : يا نبي الله فمن عجز عن صيام رجب لضعف أو علة كانت به أو امرأة غير طاهرة تصنع ما ذا لتنال ما وصفت ؟ قال : تتصدق عن كل يوم برغيف عن المساكين ، والذي نفسي بيده انه إذا صدق بهذه الصدقة كل يوم ينال ما
وصفت واكثر ، لانه لو اجتمع جميع الخلائق كلهم من اهل السماوات والارض على ان يقدروا قدر ثوابه ، ما بلغوا عشر ما يصيب في الجنان من الفضائل والدرجات . قيل : يا رسول الله فمن لم يقدر على هذه الصدقة يصنع ما ذا لينال ما وصفت ؟
قال : يسبح الله في كل يوم من شهر رجب الى تمام ثلاثين يوما هذا التسبيح مائة مرة : سبحان الإله الجليل ، سبحان من لا ينبغي التسبيح الا له ، سبحان الاعز الاكرم ، سبحان من لبس العز وهو له اهل ( 1 ) .

وروى جعفر بن محمد الدوريستي في كتاب الحسنى باسناده الى الرضا عليه السلام قال : ومن صام يوم الثلاثين من رجب غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .

فصل ( 107 ) فيما نذكره من صلاة اواخر شهر رجب رويناها عن جدي أبي جعفر الطوسي رضوان الله عليه ، وقد تقدم اسنادها فيما أشرنا إليه ، وهي : 

وصل في آخر الشهر عشر ركعات ، تقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة و ( قل هو الله احد ) ثلاث مرات و ( قل يا ايها الكافرون ) ثلاث مرات ، فإذا سلمت فارفع يديك الى السماء وقل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله
الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ثم امسح بها وجهك وسل حاجتك فانه يستجاب لك دعاؤك ويجعل الله بينك وبين جهنم سبعة
خنادق ، كل خندق كما بين السماء والارض ، ويكتب لك بكل ركعة ألف ألف ركعة ، ويكتب لك برائة من النار وجواز على الصراط . قال سلمان رضي الله عنه : فلما فرغ النبي صلى الله عليه وآله من الحديث خررت ساجدا ابكى شكرا لله تعالى لما سمعت من هذا الحديث ( 1 ) .

وزاد في هذا الحديث مصنف كتاب دستور المذكرين فقال : ومن صام ذلك اليوم - ولم يذكر ان دخول سلمان على النبي عليه السلام كان آخر يوم من جمادى الآخر ، فلذلك وغيره جعلنا ابتداء هذه الصلاة اول يوم من رجب .

فصل ( 108 ) فيما نذكره مما يختم به من شهر رجب اعلم اننا كنا قد ذكرنا في اول ليلة من رجب واول يوم منه طرفا من حرمة هذا الشهر والحمى الذي جعله الله جل جلاه ، مما لا يسهل على العارف به الخروج عنه ، وانت ان كنت مسلما تجد
فرقا بين الدخول في حرم الملوك وحماهم لرعاياهم ، وبين الخروج عن الحمى والحرم الذي شرفهم به وحفظهم بسببه ووقاهم . وقد عرفت ان مذ تخرج عن هذا شهر رجب الذي هو آخر اشهر الحرم والعظيم

لشأن ، فتكون قد خرجت من حرم الحمى والامان ، فكن خائفا ان تخرج منه اخراج من اعراض صاحب الحمى عنه أو اخراج المنفي المطرود أو المهجور المصدود ، واطلب من رحمة مالك الوجود وصاحب الجود ان يجعل لك من ذخائر
مراحمه ومكارمه حمى وحرما تسكن بعد شهر رجب في خفارة معالمه ومواسمه ومراسمه الى ان تظفر بشهر موصوف بصفات مثله ، فتأوي الى حمى ظله وفضله . واجمع ما عملت بلسان الحال واعرضه على يد من تكون ضيفه من اهل
الاقبال وتوجه إليه بالله جل جلاله العظيم لديه وبكل عزيز عليه ، ان يتم نقصان اعمالك وامساكك ، وتعرضها بيد توسله وتوصله في دوام اقبالك واجابة سؤالك
المصدر
كتاب إقبال الأعمال - السيد ابن طاووس الحسني

.