AH-1Z Viper Super Cobra / الهيليكوبتر العسكرية

AH-1Z Viper Super Cobra / الهيليكوبتر العسكرية
AH-1Z Viper Super Cobra / الهيليكوبتر العسكرية

samedi 12 mai 2012

فضل اكرام اهل بيت النبي محمد صلى الله عليه و اله/"الأربعون الكتانية


الأربعون الكتانية
في فضائل آل البيت

الإمام أبو عبد الله
محمد بن جعفر الكتاني قدس سره

بسم الله الرحمن الرحيم



[مقدمة في وجوب محبة آل البيت الكرام]

أحمدك اللهم على إنعامك، وأصلي وأسلم على نبيك ورسولك المرشد إلى أفضالك وآلائك، وآله وصحبه ما سبحت بربها أو لم تسبح الخلائق والملائك، وبعد؛

قال الإمام العالم العامل الحافظ، شيخ الإسلام أبو عبد الله محمد بن جعفر الكتاني الحسني:

اعلم أن الله تعالى لما اصطفى نبيه صلى الله عليه وسلم على جميع الخلائق، وخصه بما عمه به من الخصائص والمزايا والخوارق؛ أعلى ببركته درجة من انتمى إليه، ورفع مكانة من انتسب لجنابه أو عول عليه، وأزم موَدّة قُرباهُ كافة بريَّته، وفرض محبة جملة آل بيته المعظم وذريته.

فتعين – من أجل ذلك – على كل مسلم معرفةُ قدرهم الكريم، ومقابلتُهم بالإكرام والمودة والترحيب والتعظيم، ومحبتُهم في الله المحبة الشديدة، وحفظُ حرمته صلى الله عليه وسلم فيهم المحافظة الأكيدة، والتعرفُ إليهم بأنواع المبرة والإحسان، والمبالغةُ بالقيام بواجب حقوقهم حدَّ الإمكان. وقضاء حوائجهم ومطالبهم، وإسعافهم فيما يرَمُونه من مآربهم، والتوسل بهم إلى الله تعالى في الشدائد، والاستشفاع بعلي جاههم عند حصول المضايق والمكايد.

كي يسلم بذلك من العذاب المهين، ويدخل به في حرز الله وحرز رسوله الأمين، وتنتشر عليه سحائب الرحمات، وتهب عليه من حضرة النبوءة مواهب الخيرات والبركات. إذ سبب الخبرات كلها محبتهم وتعظيمهم، وسبب الشرور والمعاصي بأسرها مقابلتهم بالسوء وتعنيفهم، ومن والاهم فلرسول الله صلى الله عليه وسلم والى، ومن عاداهم فله عادى، ومن أحبهم لله فقد أحب الله والرسول، ومن أبغضهم فقد أبغضهما وحُرم السُول.

وقد نصوا على أن محبتهم سببٌ في بقاء الديار وزيادة خيراتها، وبغضهم سبب في ذهابها وقلة بركاتها. ولذا يقال: "ما عاداهم بيتٌ إلا خَرِب، ولا نبح عليهم كلب إلا جَرب". وما عظمت نعمة الله تعالى على شخص إلا وزاد فيهم محبة وإكبارا، وما قلت عليه إلا وازداد لهم بغضا واحتقارا. ولذلك لم يوجد تعظيمهم إلا في كتاب قطب أو صدّيق، ولا ضده إلا من فاجر أو كافر أو زنديق.

ومن المجربات الصحيحة، والقواعد المقررة المليحة: أن مقابلتهم بالمودة والإكرام، يوجب لصاحبه القبول والنصر على الدوام، ومقابلتهم بضد ذلك، يوجب له الخزي والهوان والذل هنالك.

وفي حواشي العارف الفاسي( ) على "الصحيح": "عُرف بالاستقراء عاجلةُ من تعاطى إذايتهم بالعقوبة في الدنيا، {ولعذاب الآخرة أشد}". اهـ.

وقال العلامة ابن زِكْري( ): "ما زالت الخيرات والبركات تظهر على من أحسن إليهم، وأدخل السرور عليهم".

وقال العلامة سيدي محمد بَنّاني الكبير( ) في جواب له: "لا يحل لأحد انتهاك حرمتهم، ولا التعرض للطعن في نِسْبتهم، وإن جَفَوا وعصوا، وابدوا من سوء الأخلاق ما أبدوا. فإن أهل التجريب نصوا على أن: سبب إصلاح الأحوال بموالاتهم، وسبب الخلل بإهمالهم ومعاداتهم، وإبداء شيء من إذايتهم". اهـ.

وما قامت دولة من الدول بواجب حقهم، ورعاية جنابهم ومجدهم، إلا أمدها الله تعالى بالبقاء والدوام، ومن عليها بحصول البغية والمرام، وقام بحمايتها ونصرها، وكفاها هم طوائف الكفر بأسرها. وما تركتْ ذلك إلا وابتلاها الله عز وجل باضطراب الملك وذهابه، وسلط عليها من لا يؤمن بيوم حسابه.

وقد قيل: "ينبغي للعاقل أن يأخذ حذره من ثلاثة أشياء:

- الأولى: الانهماك في المعاصي والمجون.

- الثانية: ظلم الخلق والإضرار بهم.

- الثالثة – وهي الطامة الكبرى -: انتهاك شيء من حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإهمال تعظيم ما أُسند إليه من أحفاده الكرام وغيرهم. فهذه لا تبقي ولا تَذَر".

وقيل: "إذا كان من الواجب إكرام أولاد الصلحاء والاعتناء بهم، والإحسان إليهم، حسبما استنبط من قوله تعالى: {وكان أبوهما صالحا}. [الكهف/ 82]. فكيف أولاد الأولياء؟. فكيف أولاد الشهداء؟. فكيف أولاد الصديقين؟. فكيف أولاد النبيئين؟. فكيف أولاد المرسلين؟. فما عسى أن يعبَّر به في أولاد سيد المرسلين، وأفضل خلق الله أجمعين؟".

وقد ذكر ابن السَّكّاك( ) في كتابه "نصح ملوك الإسلام": أن السلف الصالح – كمالك وأضرابه – كانوا يعرفون بعض أشراف زمانهم، ويؤكدون الربط بينهم، ويأخذون العهد عليهم بأن يشفعوا في عرصات القيامة ولا يُسْلِمونهم في تلك الشدائد..

[حرص الصحابة رضي الله عنهم على إكرام أهل البيت والتودد إليهم]


.
 حتى روي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "حب آل محمد خير من عبادة سنة، ومن مات عليه دخل الجنة".

روي عن الأعمش عن عطية العرجي قال: "قال لي جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: "يا عطية؛ احفظ وصيتي، ما أراك تصحبني غير سفري هذا: أحبب آل محمد ومحب آله ولو أوقعك في الذنوب والخطايا، وأبغض مبغِض آل محمد ولو كان صواما قواما"..الحديث.

[مودة السلف وتقديرهم لآل البيت الشريف]

وقد سلك بعدهم هذا المسلك التابعون فمن بعدهم من بقية السلف والخلف، والعلماء والأولياء والصالحين، فرُويت عنهم في محبتهم وتعظيمهم وتكريمهم والتوصية بهم قضايا لا تنحصر كثرة.

وقد كان عمر بن عبد العزيز إذا جاءه أحد من أهل البيت – ولو كان حديث السن – يرفع مجلسه ويُقْبِلُ عليه، ويقضي حوائجه كلها، ويقول لبعضهم: "إذا كانت لك حاجة فاكتب إلي وأرسل، فإني أستحي من الله أن يراك على بابي، ويقول: ما على ظهر الأرض بيتٌ أحب إلي منكم، ولأنتم أحبُّ إلي من أهل بيتي،. وكان يطلب منهم أن يشفعوا له في عرصات القيامة، وأن لا يهملوه في تلك الشدائد، ويقول: ما من أحد من بني هاشم إلا وله شفاعة يوم القيامة"( ).
وأخرج الخطيب أن أحمد بن حنبل كان إذا جاءه شيخ أو حَدَثٌ من قريش أو الأشراف؛ قدّمه بين يديه، وخرج وراءه.

وكان أبو حنيفة يعظمهم كثيرا، ويتقرب إلى الله تعالى بالإنفاق على المتسترين منهم والظاهرين، حتى قيل: إنه بعث مرة إلى متستر منهم باثني عشر ألف درهم، وكان يحض أصحابه على ذلك.

وكان للشافعي فيهم اعتقاد كريم، ووداد سليم، ولمبالغته فيهم صرح بأنه من شيعتهم، ونسبه الخوارج إلى الرفض حسدا وبغيا، وفي ذلك يقول:

يا راكبا؛ قفْ بالمُحَصَّب من منى === واهتف بساكن خيفها والناهض
سَحَرا إذا فاض الحجيجُ إلى منى === فيضا كملتطم الخليج الفائض
لو كان رَفْضا حُب آل محمد === ِفليَشْهد الثقلان أني رافضي

وفي "الحلية" لأبي نعيم: أن بعضهم قال له: "إن الناس يقولون بأنك شيعي، بسبب محبتك لآل البيت؟". فقال: مثلي ومثلهم كما قيل:

وما زال بيَ الكتمانُ حتى كأنني === لِرَجع جواب السائلي عنكِ أعْجَمُ
لأسْلَم من قول الوشاة وتسلمي === سلِمتِ؛ وهل حيٌّ من الناس يسلم؟

وأما إمامنا مالك؛ فتعظيمه لهم شديد، وحبه فيهم بالغ أكيد، وقد كان من شيعتهم، وممن يقول بتقديمهم على غيرهم، ويقر بمزيتهم وفضلهم.

ويكفي في حبه لهم وتعظيمه إياهم: ما وقع منه في واقعة ضرب جعفر بن سليمان العباسي إياه لما قبضه المنصور وجاء به ليقتص منه من قوله: "أعوذ بالله؛ والله ما ارتفع منها سوطٌ عن جسمي إلا وأنا منه في حِلٍّ ذلك الوقت، لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم". وقيل: "إنه لما ضُرب حُمل مغشيا عليه، فلما أفاق ودخل الناس عليه قال: "أُشهدكم أني جعلت ضاربي في حِل". ثم قال في اليوم الثاني: "قد تخوفتُ أن أموت أمس، فألقى النبي صلى الله عليه وسلم، فأستحي منه أن يدخل بعض أهله النار بسببي".

[بعض الآيات القرآنية الدالة على فضلهم، وتفسيرها]

وقد ذكر ابن السَّكّاك وغيره من العلماء أنه: يُستنبَط من الآية القرآنية ونصوص الأحاديث النبوية: أن الله تعالى أعطى لأهل البيت عطاء جليلا، لا يحيط به وصف ولا تكييف، ولا يدخل تحت مقوله حد ولا تعريف. وأنهم سبق لهم في علم الله المحيط القويم سابقة عناية لا يمكن شكرها إلا بالعجز.

ولنذكر هاهنا شيئا من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الدالة على فضلهم ومزيتهم، والحث على حبهم وإكرامهم ومودتهم، والتحذير من بغضهم ومعاداتهم. فنقول:

قال تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}. [الأحزاب/ 33]. وهذه الآية الشريفة قال العلماء: "إنها منبع فضلهم النبوي، لاشتمالها على غرر من مآثرهم، والاعتناء بشأنهم، حيث ابتُدأت ب"إنما" المفيدة لحصر إرادته تعالى في إذهاب الرجس – الذي هو الإثم والشك فيما الإيمان به – عنهم، وتطهيرهم من سائر الأخلاق والأحوال المذمومة. وخُتمت بالمصدر الذي هو "تظهيرا" للمبالغة في وصولهم لأعلاه، وفي رفع التجوز عنه، وتنوينه تنوين التعظيم والتكثير والإعجاب، وهو يفيد أن هذا التطهير ليس من جنس ما يُتعارف ويُؤلف".

وقال تعالى: {قل لا أسألكم عليه – يعني: على التبليغ والإرشاد – أجرا إلا المودة في القربى}. [الشورى/ 23].

قال ابن عباس: "يعني: إلا أن تودوا قرابتي وتحفظوني فيهم". أي: بصلتهم وإدخال السرور عليهم، وتعظيمهم وتوقيرهم.

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردُوية في تفاسيرهم، وأحمد والطبراني في "الكبير"، والحاكم في "المستدرك"..وغيرهم عن ابن عباس أنها: "لما نزلت، قالوا: يا رسول الله؛ مَن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟". قال: "علي وفاطمة وابناهما". وفي لفظ: "وأبناؤهما".

وأخرج أبو الشيخ وغيره عن علي قال: "فينا آلَ محمد آية لا يحفظ مودتنا إلا كل مؤمن"...ثم قرأ الآية.

وقال تعالى: {ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا}. [الشورى/ 23]. روي عن الحسن بن علي قال: "اقتراف الحسنة: مودتنا أهل البيت". وأخرج الشعبي عن ابن عباس قال: "الحسنة: المودة لآل محمد صلى الله عليه وسلم".

وقال تعالى: {وقفوهم إنهم مسؤولون}. [الصافات/ 24]. قال الواحدي في تفسيره: "أي: عن ولاية علي وأهل البيت كما رُوي".

وقال تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعا}. [آل عمران/ 103]. أخرج الثعلبي عن جعفر الصادق قال: "نحن حبل الله".

وقال تعالى: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله}. [النساء/ 54]. روي عن محمد الباقر قال: "أهل البيت هم الناس والله".

وقال تعالى: {سلام على آل ياسين}( ). [الصافات/ 130]. نقل عن ابن عباس أن المراد: "سلام على آل محمد". وكذا قال الكلبي.

وقال تعالى: {إن الله غفور شكور}. [الشورى/ 23]. نقل القرطبي وغيره عن السُدّي قال: "غفور لذنوب آل محمد، شكور لحسناتهم".

وقال تعالى: {من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار}( ). [النمل/ 89، 90]. ذكر بعض المفسرين أن المراد بالحسنة هنا: حب آل البيت، وأن المراد بالسيئة: بغضهم.

وقال بعضهم أخذا من هذا التفسير: "ألا أنبئكم بحسنة لا تضر معها معصية؟. فقيل: وما هي يرحمك الله؟. قال: حب آل البيت. قال: ألا أنبئكم بسيئة لا تنفع معها طاعة؟. قيل: وما هي؟. قال: بغضهم".

[بعض الأحاديث الواردة في فضل آل البيت رضي الله عنهم]

[الحديث الأول]
وقد أخرج أحمد في مسنده، والحاكم في "الكنى"، وأبو نعيم في "الدلائل"، وابن عساكر في تاريخه، والطبراني في "الأوسط"، وغيرهم عن عائشة مرفوعا: "قال لي جبريل: قلبت مشارق الأرض ومغاربها، فلم أجد رجلا أفضل من محمد، وقلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم"( ).

قال الحافظ ابن حجر: "لوائح الصحة ظاهرة على صفحات هذا المتن".

[الحديث الثاني]
وأخرج مسلم والترمذي عن واثلة بن الأسقع رفعه: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم". وهذا الحديث له طرق كثيرة أفردت بالجمع( ).

[الحديث الثالث]
وأخرج الحاكم وابن عساكر عن جابر بن عبد الله مرفوعا: "إن لكل نبي عصبة ينتمون إليها، إلا ولد فاطمة؛ فأنا وليهم، وأنا عصبتهم، وهم عترتي، خلقوا من طينتي، ويل للمكذبين بفضلهم، من أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله".

[الحديث الرابع]
وأخرج أبو نعيم في "الحلية"، والرافعي عن ابن عباس مرفوعا: "من سره أن يحيى حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة عدني غرسها ربي؛ فليوالي عليا من بعدي، وليوال وليه وليقتد بأهل بيتي من بعدي، فإنهم عترتي، خلقوا من طينتي، ورزقوا فهمي وعلمي، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي".

[الحديث الخامس]
وأخرج الباوردي، وابن عدي، والبيهقي في "الشعب" عن علي مرفوعا: "من لم يعرف عترتي والأنصار والعرب؛ فهو لإحدى ثلاث: إما منافق، وإما لزنيّة، وإما امرؤ حملته أمه لغير طُهر".

[الحديث السادس]
وأخرج الديلمي في "مسند الفردوس" عن أبي سعيد مرفوعا: "أهل بيتي والأنصار كرشي وعيبتي، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم".

[الحديث السابع]
وأخرج أبو يعلى بسند حسن عن سلمة بن الأكوع مرفوعا: "النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي".

[الحديث الثامن]
وأخرج الطبراني في "الأوسط" عن أبي سعيد الخدري مرفوعا: "إنما مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح: من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق. وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة بني إسرائيل".

[الحديث التاسع]
وأخرج الطبراني في "الكبير" عن أم هانيء مرفوعا: "ما بال أقوام يزعمون أن شفاعتي لا تنال لأهل بيتي، وإن شفاعتي تنال حاء وحَكم". وهما قبيلتان في اليمن.

[الحديث العاشر]
وأخرج الترمذي وقال: "حسن غريب"، والحاكم في "المستدرك" عن زيد بن أرقم رفعه: "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما".

[الحديث الحادي عشر]
وأخرج البزار عن علي مرفوعا: "إني مقبوض، وإني قد تركت فيكم الثقلين: كتاب الله وأهل بيتي، وإنكم لن تضلوا بعدهما".

[الحديث الثاني عشر]
وأخرج أحمد وأبو يعلى عن أبي سعيد مرفوعا: "إني أوشك أن أُدعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. فانظروا كيف تخلفوني فيهما".

[الحديث الثالث عشر]
وأخرج الترمذي وقال: "حسن غريب"، والطبراني في "الكبير" عن جابر بن عبد الله مرفوعا: "أيها الناس؛ قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي".

[الحديث الرابع عشر]
وأخرج أحمد ومسلم، والترمذي والنسائي عن زيد بن أرقم مرفوعا: "أذكركم الله في أهل بيتي". قال الطيبي: "أي: أحذركم الله في شأنهم، فالتذكير بمعنى الوضع".

[الحديث الخامس عشر]
وأخرج أحمد والترمذي، وقال: "حسن صحيح"، والنسائي، والحاكم وصححه عن عبد المطلب، ويقال: اسمه المطلب بن ربيعة، مرفوعا: "والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله". وفي رواية: "والله لا يدخل قلب امريء مسلم إيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي".

[الحديث السادس عشر]
وأخرج الحاكم والطبراني في "الأوسط" عن عبد الله بن جعفر مرفوعا: "والذي نفسي بيده: لا يؤمن أحدكم حتى يحبكم لحبي، أيرجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي ولا يرجوها بنوا عبد المطلب؟".

[الحديث السابع عشر]
وأخرج ابن ماجه، والحاكم، والطبراني عن العباس بن عبد المطلب مرفوعا: "ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من آل بيتي قطعوا حديثهم؟. والذي نفسي بيده؛ لا يدخل قلب امريء الإيمان حتى يحبهم لله ولقرابتهم مني".

[الحديث الثامن عشر]
وأخرج أبو الشيخ عن علي مرفوعا: "ما بال رجال يؤذونني في أهل بيتي؟. والذي نفسي بيده؛ لا يؤمن عبد حتى يحبني، ولا يحبني حتى يحب ذريتي".

[الحديث التاسع عشر]
وأخرج الترمذي والحاكم وصححاه، وأقر الذهبي تصحيح الحاكم، عن ابن عباس مرفوعا: "أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي".

[الحديث العشرون]
وأخرج الطبراني في "الكبير"، والبيهقي في "الشعب" وغيرهما عن ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه مرفوعا: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه، وأهلي أحب إليه من أهله، وعترتي أحب إليه من عترته، وذاتي أحب إليه من ذاته".

[الحديث الحادي والعشرون]
وأخرج الشيرازي في فوائده، والديلمي وابن النجار عن علي مرفوعا: "أدبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم، وحب أهل بيته، وتلاوة القرآن".

[الحديث الثاني والعشرون]
وأخرج البخاري في تاريخه عن علي – أيضا – مرفوعا: "لكل شيء أساس، وأساس الإسلام: حب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحب أهل بيته".

[الحديث الثالث والعشرون]
وأخرج ابن عساكر في تاريخه عنه – أيضا – مرفوعا: "أساس الإسلام حبي وحب أهل بيتي".

[الحديث الرابع والعشرون]
وأخرج الملّاء في سيرته عن ابن عباس مرفوعا: "من أحب أصحابي وأزواجي وأهل بيتي، ولم يطعن في أحد منهم، وخرج من الدنيا على محبتهم؛ كان معي في درجتي يوم القيامة".

[الحديث الخامس والعشرون]
وأخرج الطبراني في "الكبير" عن ابن عباس – أيضا – مرفوعا: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله فيما أنفقه ومن أين اكتسبه، وعن حبنا أهل البيت".

[الحديث السادس والعشرون]
وأخرج الخطيب في تاريخه عن علي مرفوعا: "شفاعتي لأمتي: من أحب أهل بيتي، وهم شيعتي".

[الحديث السابع والعشرون]
وأخرج ابن عدي، والديلمي وأبو نعيم عن علي – أيضا – مرفوعا: "أثبتكم على الصراط: أشدكم حبا لأهل بيتي وأصحابي".

[الحديث الثامن والعشرون]
وأخرج أبو الشيخ في تفسيره، وأبو نعيم عن عبد الله بن بدر الخطمي عن أبيه مرفوعا: "من أحب أن يبارك له في أجله، وأن يمتعه الله بما خوله؛ فليخلفني في أهلي خلافة حسنة. ومن لم يخلفني فيهم؛ بتر عمره، وورد علي يوم القيامة مسودا وجهه".

[الحديث التاسع والعشرون]
وأخرج الطبراني في "الأوسط" عن ابن عمر قال: "آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخلفوني في أهل بيتي بخير".

[الحديث الثلاثون]
وأخرج [الطبراني] في الأوسط – أيضا – عن الحسن بن علي مرفوعا: "الزموا مودتنا أهل البيت؛ فإنه من لقي الله وهو يودنا؛ دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده؛ لا ينفع عبدا عمله إلا بمعرفة حقنا".

[الحديث الحادي والثلاثون]
وأخرج الديلمي من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن علي بن موسى الرضا عن آبائه( ) عن علي مرفوعا: "أربعة أنا لهم شهيد يوم القيامة: المكرم لذريتي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في أمورهم عندما اضطروا إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه".

[الحديث الثاني والثلاثون]
وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن علي مرفوعا: من صنع إلى أحد من أهل بيت يدا؛ كافيته يوم القيامة".

[الحديث الثالث والثلاثون]
وأخرج الطبراني في "الأوسط"، والخطيب في تاريخه عن عثمان مرفوعا: "من صنع إلى أحد من خلف عبد المطلب يدا فلم يكافأ بها في الدنيا؛ فعلي مكافأته إذا لقيني".

[الحديث الرابع والثلاثون]
وأخرج الديلمي في "كسند الفردوس" عن الحسين بن علي مرفوعا: "من أراد التوسل إلي، وأن تكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة؛ فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم".

[الحديث الخامس والثلاثون]
وأخرج الطبراني وأبو الشيخ عن أبي سعيد مرفوعا: "إن لله عز وجل ثلاث حرمات، فمن حفظهن حفظ الله دينه ودنياه، ومن لم يحفظهن؛ لم يحفظ الله له دنياه ولا آخرته". قلت: "ما هي؟". قال: "حرمة الإسلام، وحرمتي، وحرمة أهل بيتي".

[الحديث السادس والثلاثون]
وأخرج الثعبي في تفسيره من حديث جابر بن عبد الله مرفوعا: "من مات على حب آل محمد؛ مات شهيدا، ومن مات على بغض آل محمد؛ لم يشم رائحة الجنة".

[الحديث السابع والثلاثون]
وأخرج أبو نعيم عن علي مرفوعا: من آذى شعرة مني – يعني: من ذريتي – فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، فعليه لعنة الله ملء السماوات وملء الأرض".

[الحديث الثامن والثلاثون]
وأحرج الطبراني في "الأوسط" عن الحسن بن علي أنه قال لمعاوية بن خديج: "يا معاوية؛ إياك وبغضنا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يبغضنا أحد، ولا يحسدنا أحد؛ إلا ذيد يوم القيامة عن الحوض بسياط من نار".

[الحديث التاسع والثلاثون]
وأخرج في "الأوسط" أيضا عن جابر بن عبد الله قال: "خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعته وهو يقول: من أبغضنا أهل البيت؛ حشره الله يوم القيامة يهوديا".

[الحديث الأربعون]
وأخرج أبو نعيم عن علي مرفوعا: "من آذاني في أهلي فقد آذى الله".

[الحديث الحادي والأربعون]
وأخرج الطبراني في "الكبير" بسند صحيح عن ابن عباس مرفوعا: "بغض بني هاشم والأنصار كفر، وبغض العرب نفاق".

[الحديث الثاني والأربعون]
وأخرج ابن حبان والحاكم في صحيحهما، والضياء المقدسي في "المختارة" عن أبي سعيد الخدري مرفوعا: "والذي نفسي بيده؛ لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا كبه الله في النار".

والأحاديث في هذا الباب كثيرة لا تنحصر، وفي هذا الذي ذكرته منها – وهو: اثنان وأربعون حديثا، اقتداء بما ذكره النووي في حديثه – كفاية.

وقد قال في "الدر السني"( ) ما نصه: "وقد صرح العلماء، من المحدثين والفقهاء، عملا بمقتضى الآيات والأحاديث والقواعد الإيمانية: بأن محبة آل النبي صلى الله عليه وسلم من الفروض العينية، الواجبة على كل مسلم. قال الحافظ أبو عبد الله ابن مرزوق( ) في بعض أجوبته: أجمع المسلمون على تعظيم آل محمد صلى الله عليه وسلم، لا يخالف في ذلك مؤمن خالص الإيمان..إلخ".

وقال الشهاب ابن حجر الهيتمي في "الصواعق المحرقة" سياق كلام له: "علم من الأحاديث وجوب محبة آل بيته صلى الله عليه وسلم؟، وتحريم بغضهم تحريما غليظا. وبلزوم محبتهم صرح البيهقي والبغوي كما مر عنه أنها من فرائض الدين. بل نص عليه الشافعي فيما حكاه عنه في قوله:

يا أهل بيت رسول الله حبكمُ === فرض من الله في القـرآن أنزله

"ونص على ذلك أيضا، وعلى مزيد ترفيع قدرهم العلي الشيخ زرّوق( ) رضي الله عنه، بما يوقف عليه في كتبه، إلى غير واحد من المتقدمين والمتأخرين. ووجوب ذلك على سائر الأمة عموما، وعلى آل البيت فيما بينهم خصوصا؛ لشمول التكليف لهم، بما علم من الدين ضرورة، لاندراجه في مقتضى الإيمان به صلى الله عليه وسلم.

ولا حفظ عهده ولا أحل مكانه من أبغض فريقهم الكريم، وتنقصه أو أهانه...إلخ كلام صاحب "الدر".

والكلام في هذا الجناب الكريم متسع جدا، وقد وضع الناس فيه التآليف العديدة الكثيرة، وفي هذا الذي ذكرنا منه تنبيه على ما لم يذكر...والله أعلم.

انتهى والحمد لله

قال أبو الليث محمد حمزة الكتاني الحسني: وإلى هنا تم المقصود بحمده تعالى، في الساعة 2:27:13 من ظهر الخميس، الموافق للخامس عشر من صفر، لعام ستة عشر وأربعمائة وألف للهجرة، والحمد لله وصلى الله على رسوله الكريم.

- تمت وبالخير عمت -